في عملية استخباراتية نوعية، اعلن الجيش الاسرائيلي عن تمكنه من تصفية علي مسلم طباجة، القائد البارز في "فرقة الامام الحسين" التابعة لـ"فيلق القدس"، وذلك خلال غارة جوية استهدفت مواقع في لبنان، وتاتي هذه العملية في سياق تصاعد التوترات على الحدود الشمالية، وضمن استراتيجية اسرائيلية تهدف الى تقويض قدرات الفصائل المسلحة المتحالفة مع ايران في المنطقة.

وكشف الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي، ان العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، مبينا ان طباجة كان يشغل منصب قائد "فرقة الامام الحسين"، وهي قوة عسكرية تابعة لـ"فيلق القدس" الايراني، وتهدف الى تعزيز النفوذ الايراني في المنطقة، وتوجيه ضربات ضد اسرائيل، واضاف البيان ان الفرقة تضم في صفوفها مقاتلين من جنسيات متعددة، وتشكل تهديدا كبيرا على الامن الاسرائيلي.

واوضح البيان ان "فرقة الامام الحسين" لعبت دورا محوريا في العمليات العسكرية التي نفذها "حزب الله" ضد اسرائيل، بما في ذلك اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، واشار الى ان طباجة كان مسؤولا عن التخطيط والتنفيذ لهذه العمليات، ما جعله هدفا مشروعا للجيش الاسرائيلي.

الجيش الاسرائيلي يكشف تفاصيل العملية

واكد الجيش الاسرائيلي ان طباجة يعتبر من كبار القادة العسكريين الذين نفذوا عمليات ضد اسرائيل، وانه كان يشكل دعما لوجستيا وعسكريا لـ"حزب الله"، وبين ان طباجة انضم الى صفوف "حزب الله" في وقت مبكر، وتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل الى منصب نائب قائد "فرقة الامام الحسين".

واضاف الجيش ان طباجة خلف القائد السابق للفرقة الملقب بـ"ذو الفقار"، الذي قتل في عملية سابقة عام 2024، واوضح انه عمل على اعادة بناء قدرات الفرقة، وتطويرها، وتعزيز علاقاتها مع قادة المحور وعناصر ايرانية، وشدد على ان تصفية طباجة تمثل ضربة قوية لـ"حزب الله" و"فيلق القدس".

واشار الجيش الى انه تم ايضا تصفية جهاد السفيرة، نائب قائد "فرقة الامام الحسين"، وساجد الهندسة، المسؤول عن الطائرات المسيرة في الفرقة، ومسؤولين اخرين، مبينا ان هذه التطورات تشكل ضربة قاصمة للفرقة، وتقوض قدراتها العملياتية، واكد ان الجيش سيواصل عملياته ضد اي تهديد يستهدف امن اسرائيل.

تداعيات مقتل طباجة على الساحة اللبنانية

وتاتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات بين اسرائيل و"حزب الله"، وبعد سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية التي استهدفت مواقع في لبنان وسوريا، ويعتبر مقتل طباجة تصعيدا خطيرا قد يؤدي الى مزيد من التصعيد في المنطقة.

واضاف محللون عسكريون ان تصفية طباجة تظهر تصميم اسرائيل على منع "حزب الله" من تعزيز قدراته العسكرية، وتقويض نفوذ ايران في لبنان، وبينوا ان هذه العملية قد تدفع "حزب الله" الى الرد، ما يزيد من خطر اندلاع حرب شاملة بين الطرفين.

واكد مراقبون ان الوضع في لبنان يبقى متوترا، وان المنطقة على صفيح ساخن، محذرين من تداعيات اي تصعيد عسكري على الاستقرار الاقليمي، وشددوا على ضرورة التوصل الى حل سياسي للازمة اللبنانية، ومنع تحول لبنان الى ساحة صراع اقليمي.