قالت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة إن عدد الجنود الأميركيين الذين أصيبوا منذ اندلاع الحرب الأخيرة بلغ نحو 150 جندياً حتى الآن، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتزايد كلفتها البشرية على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وأفادت شبكة سي بي إس نيوز نقلاً عن مصادر استخبارية أميركية أن أجهزة المخابرات بدأت ترصد دلائل على تحركات إيرانية لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وفي سياق متصل، كشف موقع أكسيوس نقلاً عن مصادر في الإدارة الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدمت لإسرائيل ثلاثة أسباب رئيسية لعدم توسيع الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية، محذرة من أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة.

وبحسب المصادر، أبلغت الإدارة الأميركية إسرائيل أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يضر بالرأي العام الإيراني المعارض للنظام، كما قد يدفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية واسعة ضد البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.

وأضافت المصادر أن ترامب ينظر إلى خيار ضرب منشآت النفط والطاقة الإيرانية باعتباره "خياراً كارثياً"، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تدرس مستقبلاً إمكانية التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب، على غرار النهج الذي اتبعته واشنطن مع فنزويلا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تخوض معركة مع عدو يسعى إلى إبادتها، مؤكداً أن بلاده كانت مجبرة على خوض الحرب رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تمكنت خلال الحرب السابقة من سحق القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وأن العمليات الحالية تهدف إلى استكمال هذا المسار بعد أن حاولت طهران إعادة ترميم تلك القدرات.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يحقق إنجازات كبيرة في المعركة الجارية، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن الحرب مكلفة جداً، مؤكداً أن إسرائيل ستحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات الإضافية لمواصلة العمليات.

في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته، حيث قال المتحدث باسم الحرس الثوري إن أي سفينة أميركية لن تجرؤ على الاقتراب من بحر عمان أو مياه الخليج أو مضيق هرمز.

وأكد أن إيران ستوقف أي تحرك للأسطول الأميركي وحلفائه في مضيق هرمز بقوة الصواريخ الإيرانية، في تهديد مباشر قد يفاقم التوتر العسكري في الممر البحري الحيوي.

من جانبه، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيقرر متى تصبح إيران في وضع "استسلام غير مشروط" يضمن عدم تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأوضح البيت الأبيض أن مفهوم الاستسلام غير المشروط يعني أن تهديدات إيران لن تكون مدعومة بصواريخ قادرة على حماية برنامج نووي يهدف إلى بناء قنبلة نووية.

وأشار إلى أن الجدول الزمني الأولي للعملية العسكرية كان يتراوح بين أربعة وستة أسابيع، مؤكداً أن الجيش الأميركي يسير في تنفيذ أهداف العملية قبل الموعد المحدد.