في خطوة مفاجئة، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في محاولة جادة لتهدئة الأوضاع المتوترة والحد من التصعيد الذي تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وشن عون هجوما لاذعا على حزب الله وإيران متهما اياهما بتقويض استقرار لبنان.
قال الرئيس عون إن حزب الله يسعى لجر إسرائيل إلى غزو لبنان، مما يؤدي إلى إسقاط الدولة اللبنانية في براثن الفوضى والعدوان، خدمة لمصالح النظام الإيراني. وأضاف أن الوضع الراهن يستدعي تحركا عاجلا لإنقاذ لبنان من هذا المخطط.
وارتكزت مبادرة الرئيس عون على أربع نقاط أساسية تهدف إلى تحقيق الاستقرار الدائم. تبدأ هذه النقاط بإرساء هدنة كاملة ووقف كافة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
النقاط الرئيسية في مبادرة عون
شدد الرئيس عون على أهمية المسارعة في تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوات المسلحة اللبنانية. وبين أن هذا الدعم سيمكن القوات من القيام بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار.
واوضح عون أن القوات المسلحة اللبنانية ستقوم فور حصولها على الدعم بالسيطرة الكاملة على مناطق التوتر الأخيرة. وستعمل على مصادرة جميع الأسلحة الموجودة في هذه المناطق.
وأكد الرئيس اللبناني على ضرورة نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته كخطوة أساسية لضمان الأمن والاستقرار. واضاف ان هذا الاجراء يمنع اي تصعيد مستقبلي.
مفاوضات مباشرة برعاية دولية
كشف الرئيس عون أن البند الأخير في المبادرة يتضمن البدء الفوري في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية. وأظهر أن الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق شامل لتنفيذ جميع النقاط السابقة.
بينما تتصاعد حدة التوتر على الحدود، تأتي مبادرة الرئيس عون في وقت بالغ الأهمية. حيث شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت قصفا إسرائيليا غير مسبوق مؤخرا.
واضاف الرئيس أن المؤشرات الميدانية تدل على تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي وتوغل القوات الإسرائيلية في عدد من القرى الحدودية الجنوبية. مبينا أن الوضع يتطلب تحركا سريعا لتجنب المزيد من التصعيد.
