في حادث مروع هز منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، استشهد شاب فلسطيني مساء اليوم، وأصيب شقيقه بجروح خطيرة، وذلك إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل مستوطنين متطرفين في مسافر يطا جنوب الخليل، وفقا لتقارير محلية.
واوضحت مصادر طبية أن الشاب أمير محمد شناران، البالغ من العمر 28 عاما، قد فارق الحياة متأثرا بجراحه، فيما يرقد شقيقه خالد، البالغ من العمر 33 عاما، في حالة حرجة، بعد إصابته برصاص المستوطنين قرب منزلهما في خربة واد الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل.
وبين شهود عيان أن المستوطنين، الذين ينتمون إلى مستوطنة سوسيا المقامة على أراضي الفلسطينيين، أطلقوا النار بشكل مباشر على الشقيقين دون سابق إنذار، ما أدى إلى استشهاد أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.
تصاعد وتيرة العنف الاستيطاني
واكدت مصادر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن استشهاد الشاب شناران يرفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى أربعة شهداء، بينما يرتفع العدد منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 40 شهيدا.
واضافت الهيئة أن هذه الجريمة تأتي في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث يقوم المستوطنون بشكل متزايد بأعمال عنف وترهيب ضد المدنيين الفلسطينيين.
وشددت الهيئة على أن هذه الهجمات تهدف إلى ترويع الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، بهدف توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.
مطالبات بالتحقيق ومحاسبة الجناة
ونددت السلطة الفلسطينية بشدة بهذه الجريمة النكراء، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، وضمان محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة.
واكدت السلطة الفلسطينية أن هذه الجرائم لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعت منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى فتح تحقيق فوري في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف دعمها للمستوطنين وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
