نفت القوات المسلحة الايرانية صحة التقارير التي تحدثت عن اطلاق صواريخ باتجاه الاراضي التركية، مؤكدة احترامها الكامل لسيادة تركيا، وجاء هذا النفي في بيان رسمي نشرته وسائل الاعلام الايرانية اليوم.

واكد البيان ان ايران ملتزمة بعلاقات حسن الجوار مع تركيا، وانها لم ولن تقوم باي عمل من شانه تهديد امن واستقرار تركيا، وتاتي هذه التصريحات ردا على ما ذكرته وزارة الدفاع التركية بشان اعتراض منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الاطلسي لصاروخ باليستي اطلق من ايران باتجاه المجال الجوي التركي.

وبينت الوزارة التركية ان الصاروخ مر فوق سوريا والعراق قبل ان يتم اعتراضه، مشيرة الى ان الحادث وقع امس، وأثارت هذه الادعاءات قلقا واسعا، دفعت ايران الى اصدار بيان رسمي لتوضيح موقفها ونفي صحة هذه التقارير.

ايران تنفي استهداف تركيا وتوضح وجهة الصاروخ

واضاف مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية ان تركيا لم تكن الهدف من اطلاق الصاروخ، واوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الصاروخ كان يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، الا انه انحرف عن مساره.

وتابع المسؤول ان السلطات التركية تجري تحقيقا في الحادث للوقوف على ملابساته وتحديد المسؤولين عنه، مؤكدا ان تركيا ستتخذ الاجراءات اللازمة لحماية امنها وسيادتها، وفي سياق متصل، دعت بعض الاطراف الى ضبط النفس وتجنب التصعيد في المنطقة.

وشددت على اهمية الحوار والتفاهم بين جميع الاطراف لحل الخلافات القائمة، منعا لتدهور الاوضاع، وتاتي هذه التطورات في ظل توترات اقليمية متزايدة، تتطلب من جميع الاطراف العمل على خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

دعوات لتهدئة التوتر وتجنب التصعيد

واكدت مصادر دبلوماسية ان هناك اتصالات مكثفة تجري بين تركيا وايران لتهدئة التوتر وتجنب اي تصعيد، وبينت المصادر ان الطرفين حريصان على الحفاظ على العلاقات الثنائية وتجنب اي ما من شانه الاضرار بها.

واشارت المصادر الى ان هناك تفاهما بين الطرفين على ضرورة التحقيق في الحادث وتحديد المسؤولين عنه، واتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكراره، وفي الوقت نفسه، دعت المصادر الى عدم تضخيم الحادث وتجنب اطلاق التصريحات التي قد تزيد من التوتر.

واختتمت المصادر حديثها بالتعبير عن الامل في تجاوز هذه الازمة في اقرب وقت ممكن، والعودة الى مسار التعاون والتنسيق بين تركيا وايران في مختلف المجالات.