مع الارتفاع المستمر في اسعار السيارات الجديدة، تتجه الشركات المتخصصة في الالكترونيات الى تقديم حلول تقنية مبتكرة، تتيح تحديث السيارات القديمة بدلا من استبدالها بالكامل.

وفي هذا الاطار، اعلنت شركة بلاوبونكت الالمانية عن اطلاق نظام وسائط متعددة جديد، يحمل اسم فولفسبورغ 648، وهو موجه خصيصا لطرازات فولكس فاغن وسكودا وسيات التي صنعت بين عامي 2008 و2010.

ويهدف هذا النظام الى استهداف ملاك السيارات المزودة بفتحة دين (DIN) مزدوجة، اذ ياتي بشاشة لمسية قياس 7 بوصات، وتحيط بها ازرار فعلية على الجانبين، في تصميم يحافظ على الطابع الاصلي للوحة القيادة مع اضافة وظائف رقمية حديثة.

دعم تقنيات الاتصال المتطورة

ورغم مظهره الكلاسيكي، يدعم الجهاز تقنيتي ابل كاربلاي واندرويد اوتو، مما يتيح ربط الهواتف الذكية وتشغيل تطبيقات الملاحة والموسيقى والمكالمات عبر الشاشة المركزية.

كما يضم النظام موالف راديو رقمي متطور، ومضخم صوت عالي الجودة، الى جانب معادل صوت مكون من 12 نطاقا، وذلك لتحسين جودة الصوت داخل المقصورة.

وتشمل باقة التوريد ميكروفونا خارجيا لاجراء المكالمات بوضوح، وكبل توصيل كوادلوك مزودا بواجهة كان، اضافة الى محول هوائي، ما يسهل عملية التركيب ويحافظ على تكامل النظام مع التجهيزات الاصلية للسيارة.

تكامل الكتروني شامل

وتعتمد بلاوبونكت على اتصال متكامل لدمج النظام مع انظمة السيارة المختلفة، بما يسمح بالابقاء على وظائف ازرار التحكم الموجودة في المقود، وقراءة بيانات مثل حالة الاشعال والاضاءة والسرعة، فضلا عن دعم انظمة المساعدة على الركن والتحكم بالمناخ في بعض الطرازات المتوافقة.

كما يتيح النظام توصيل كاميرا للرجوع الى الخلف، سواء عبر ناقل كان او من خلال اشارة الرجوع التناظرية، ما يعزز عوامل السلامة وسهولة المناورة، خصوصا في المدن المزدحمة.

نمو سوق تحديث السيارات القديمة

وياتي هذا الطرح في سياق توجه اوسع داخل اوروبا نحو ما يعرف بسوق "الترقية اللاحقة"، حيث يسعى ملاك السيارات الى تحديث مركباتهم بانظمة ترفيه واتصال حديثة، دون تحمل كلفة شراء سيارة جديدة.

وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات ابحاث سوق السيارات في المانيا الى نمو الطلب على انظمة المعلومات والترفيه البديلة، خاصة مع ارتفاع متوسط عمر السيارات على الطرق الاوروبية الى اكثر من 10 سنوات.

ويرى خبراء في هذا المجال ان حلول التحديث الرقمي تسهم كذلك في تقليل الاثر البيئي، عبر اطالة عمر المركبات القائمة بدلا من تسريع استبدالها، وهو ما يتماشى مع توجهات الاستدامة في قطاع النقل.