ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب ايران اليوم السبت الى 85 طالبة، وذلك بحسب ما اعلنته السلطة القضائية في احدث بيان لها، ويأتي هذا التصعيد وسط ادانات دولية واسعة النطاق واستنكار شديد للهجوم.

وذكر موقع ميزان اونلاين التابع للسلطة القضائية نقلا عن مكتب المدعي العام في المنطقة ان عدد الضحايا في مدرسة البنات في ميناب قد ارتفع بشكل ملحوظ، وياتي هذا الاعلان بعد ساعات من تقارير اولية اشارت الى مقتل عدد اقل من الطالبات، مما يعكس حجم الكارثة التي المت بالمنطقة.

وكان التلفزيون الايراني قد افاد في وقت سابق بمقتل 57 طالبة واصابة 60 اخريات نتيجة لهجوم مباشر على المدرسة، اضافة الى ضربات استهدفت مواقع اخرى في طهران وقزوين، وتسببت هذه الهجمات في حالة من الذعر والغضب بين السكان المحليين.

تنديد واسع بالهجوم على مدرسة البنات في ايران

واوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الايرانية علي فرهادي في تصريح سابق ان عدد قتلى الهجوم على مدرسة ميناب للبنات بلغ 53 شخصا في حصيلة اولية سبقت الاعلان عن الارقام الجديدة، وبين ان السلطات تعمل على تقديم الدعم اللازم لعائلات الضحايا والمصابين.

واضاف حاكم مدينة ميناب في محافظة هرمزجان محمد رادمهر ان عدد الضحايا مرشح للارتفاع، موضحا ان الطالبات كن في مدرسة الشجرة الطيبة عندما تعرضت لهجوم مباشر، واشار الى ان فرق الانقاذ والاسعاف لا تزال تبذل جهودا كبيرة في الموقع.

وبين رادمهر ان عمليات الانقاذ والاغاثة لا تزال جارية داخل المدرسة، مشيرا الى ان الاوضاع في المدينة تحت السيطرة ويسود الهدوء في باقي احيائها رغم الهجوم، واكد ان السلطات المحلية تعمل على توفير الامن والاستقرار للمواطنين.

المجتمع الدولي يدعو الى تحقيق فوري وشفاف

ونقلت وكالة فارس عن نائب رئيس محافظة هرمزجان احمد نفسيه قوله ان الهجوم استهدف مباشرة مدرسة ابتدائية في ميناب تضم نحو 170 طالبا، وكشف ان التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث.

كما كشفت تقارير عن سقوط ضحايا في مناطق اخرى اذ افادت وكالة مهر بمقتل طالبتين في منطقة نارمك شرقي طهران، فيما قتل طالب واصيب اخرون في مدينة ابيك بمحافظة قزوين، واظهرت هذه التقارير ان الهجمات كانت واسعة النطاق وشملت عدة مناطق في البلاد.

وفي بيان اولي اعلن المجلس الاعلى للامن القومي الايراني تعليق الدراسة في المدارس والجامعات حتى اشعار اخر وتقليص العمل في المؤسسات الحكومية الى 50%، واكد ان هذه الاجراءات تهدف الى الحفاظ على سلامة المواطنين وتجنب المزيد من الخسائر.

اجراءات حكومية عاجلة بعد القصف

بدورها اصدرت وزارة الداخلية الايرانية بيانا ادانت فيه ما وصفته بالعدوان على طهران ومدن اخرى، مؤكدة اتخاذ كافة الاجراءات للحفاظ على الامن وخدمة المواطنين، ودعت الى التزام الهدوء والاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب الشائعات.

وكانت انفجارات ضخمة قد سمعت في طهران اثر سقوط صواريخ في شوارع رئيسية وتصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي فيما هزت انفجارات اخرى مدينة قم، واضافت ان هذه الهجمات تسببت في حالة من الهلع بين السكان.