دعا الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم توجه إليهم تهمة سوى التعبير عن ضيق المعيشة والاحتجاج، مؤكدا على ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، إضافة إلى وقف الاعتقالات والاستدعاءات.
ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات، مشيرا إلى أهمية معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء وبعيدا عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.
وأفاد موقع جماران التابع لمؤسسة المرشد الأول بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، إضافة إلى إقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، وكذلك الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات، وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حاليا واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهما شاملا.
خاتمي يجدد تعازيه ويطالب بالشفافية
وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني معربا عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالبا بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تنسب إليهم تهم تتجاوز العجز عن تحمل ظروف الحياة والاحتجاج.
كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق وتحديد المقصرين، واضاف مطالبا بوقف الاستدعاءات والملاحقات وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات.
وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية، مبينا أن المسار الدبلوماسي قد يفضي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم وتحد من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد.
مخاوف من تصعيد إقليمي
وأعرب عن أمله أن يعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة خلافا لما وصفه بتوجهات المسيئين ولا سيما إسرائيل الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.
وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، واكد على أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.
