شن الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع في جنوب لبنان اليوم، واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان هذه الضربات استهدفت تحديدا مستودعات اسلحة ومنصات اطلاق صواريخ تابعة لحزب الله، مبينا ان هذه العملية تاتي في سياق الرد على تهديدات متزايدة من قبل الحزب.
واضاف الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي أن هذه الضربات الدقيقة تهدف الى اضعاف قدرات حزب الله العسكرية وتقويض خططه لشن هجمات ضد اسرائيل، موضحا أن البنية التحتية المستهدفة تستخدم من قبل عناصر مدعومة من ايران للتخطيط وتنفيذ عمليات معادية.
وبين الجيش الاسرائيلي أن وجود حزب الله في هذه المناطق الحدودية يشكل انتهاكا سافرا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين الطرفين في اواخر عام 2024، مشيرا الى أن اسرائيل لن تتهاون في الدفاع عن حدودها وحماية مواطنيها.
تصاعد التوترات الحدودية
واكدت مصادر لبنانية وقوع الغارات الاسرائيلية، واضافت أن القصف تركز على مناطق حدودية جنوبية، ما ادى الى حالة من الهلع بين السكان المحليين، مبينا ان فرق الدفاع المدني هرعت الى المناطق المستهدفة لتقييم الاضرار وتقديم المساعدة.
ووصفت الحكومة اللبنانية هذه الضربات بانها تصعيد خطير وانتهاك للسيادة اللبنانية، واضافت انها ستتقدم بشكوى رسمية الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي للمطالبة بوقف فوري لهذه الاعتداءات، مشددة على حق لبنان في الدفاع عن نفسه وحماية اراضيه.
واشارت مصادر سياسية في بيروت الى أن هذه التطورات تزيد من تعقيد الوضع المتوتر اصلا في المنطقة، واضافت ان هناك مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع الى مواجهة عسكرية شاملة بين اسرائيل وحزب الله، مبينة ان اتصالات دبلوماسية مكثفة تجري لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الاوضاع.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وكشفت مصادر مطلعة أن دولا اقليمية وغربية تبذل جهودا حثيثة للوساطة بين الطرفين، واضافت ان الهدف الرئيسي هو التوصل الى تهدئة فورية ووقف اطلاق النار، مشددة على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
واوضح محللون عسكريون أن هذه الجولة من التصعيد تاتي في ظل توترات اقليمية متزايدة، واضافوا ان اسرائيل تسعى من خلال هذه الضربات الى توجيه رسالة قوية الى حزب الله وحلفائه، مفادها انها لن تسمح بتهديد امنها واستقرارها.
واكدت مصادر امنية أن الجيش اللبناني كثف من دورياته وتعزيزاته على طول الحدود الجنوبية، واضافت انه يعمل على مراقبة الوضع عن كثب والتصدي لاي محاولة لخرق الهدنة، مبينا انه على استعداد تام لحماية المدنيين والحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة.
