أعربت الامم المتحدة عن مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك نتيجة للهجمات الاسرائيلية المكثفة وعمليات التهجير القسري التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون.
وجاء في تقرير صادر عن مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان أن الهجمات المكثفة والتدمير الممنهج لاحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الانسانية، يبدو وكأنه يهدف الى احداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة.
واضاف التقرير أن هذا، الى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف الى احداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية.
تصاعد المخاوف الاممية بشأن الضم التدريجي للضفة
وامس، حذرت مسؤولة اممية رفيعة المستوى من أن الخطوات التي تتخذها اسرائيل لتشديد سيطرتها على مناطق الضفة الغربية، التي يفترض ان تخضع اداريا للسلطة الفلسطينية، ترقى الى ضم تدريجي بحكم الامر الواقع.
وقالت وكيلة الامين العام للامم المتحدة روزماري ديكارلو خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي حول القضية الفلسطينية: "اننا نشهد ضما تدريجيا بحكم الامر الواقع للضفة الغربية، حيث تغير الخطوات الاسرائيلية احادية الجانب الوضع على الارض على نحو مطرد".
ومنذ الاسبوع الماضي، اقرت اسرائيل سلسلة من الاجراءات التي يدعمها وزراء اليمين المتطرف لترسيخ سيطرتها على الضفة الغربية، حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود بموجب اتفاقيات اوسلو 1993.
توسيع السلطة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية
واوضحت ديكارلو انه "في حال تنفيذ هذه الاجراءات، فانها تعني توسعا خطيرا للسلطة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مناطق حساسة مثل الخليل، وقد تؤدي هذه الخطوات الى توسيع المستوطنات من خلال ازالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الاراضي ومنح تراخيص البناء" للاسرائيليين.
واشارت الى ان الاجراءات الجديدة سترسخ سيطرة اسرائيل على اجزاء من الضفة الغربية، حيث تمارس السلطة الفلسطينية حاليا سلطة ادارية.
وبينت انه بموجب اتفاقيات اوسلو، قسمت الضفة الغربية الى مناطق (أ) و(ب) و(ج) - تحت الحكم الفلسطيني والمختلط والاسرائيلي على التوالي، وكان يفترض ان تشكل الضفة الغربية الجزء الاكبر من اي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين الاسرائيلي المتدين والمتطرف يعتبرونها جزءا من "ارض اسرائيل".
ادانة دولية لتوسع السيطرة الاسرائيلية
واكدت أن الهدف المعلن من الاتفاقيات كان تمهيد الطريق لاقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واضافت أن بعثات 85 دولة في الامم المتحدة، اصدرت بيانا مشتركا تدين فيه توسع سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية.
وشددت على ان البيان ادان "القرارات والاجراءات الاسرائيلية الاحادية التي تهدف الى توسيع الوجود الاسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية".
