يواجه مجلس السلام الذى أسسه دونالد ترمب من أجل قطاع غزة انتقادات واسعة بسبب تغوله على الأمم المتحدة ومنحه الرئيس الأمريكى صلاحيات واسعة تجعله منفردا بكل شيء.
ووفق تقرير فقد وردت الإشارة إلى المجلس فى المادة الـ9 من خطة ترمب للسلام فى غزة التى أعلنها بنفسه أواخر سبتمبر الماضى. ووصف بأنه هيئة للإشراف على لجنة فلسطينية لإدارة القطاع، لكنه اتسع لاحقا ليتخذ طابعا عالميا.
وظهر الطابع الإدارى للمجلس مجددا فى قرار مجلس الأمن 2803 الذى صدر فى نوفمبر الماضى ليعزز سلطة ترمب. وقد نص القرار على انتهاء الإذن الصادر لهذا المجلس بنهاية 2027.
تشكيلة المجلس وصلاحيات ترمب الواسعة
ويتكون المجلس برئاسة ترمب ويضم مجلسا تنفيذيا من 7 أعضاء هم.
وعدد التقرير أعضاء المجلس التنفيذى وهم: المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير، والملياردير الأمريكى مارك روان، ورئيس البنك الدولى أجاي بانغا، ونائب مستشار الأمن القومى الأمريكى روبرت غابرييل.
وبين التقرير أن عضوية المجلس تقتصر على الدول التى يدعوها ترمب شخصيا للمشاركة. وتستمر العضوية لمدة 3 سنوات ويمكن تحويلها لعضوية دائمة إذا دفع البلد العضو مليار دولار أمريكى فى السنة الأولى.
انتقادات دولية ومخاوف من تهميش الأمم المتحدة
وأشار التقرير إلى أن 60 دولة تلقت دعوة للانضمام لكن 22 فقط منها قبلت الانضمام بينها دول عربية وإسلامية إلى جانب إسرائيل.
ولفت التقرير إلى أن المجلس واجه انتقادات بسبب عضوية بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب حرب غزة التى يفترض أن يعمل المجلس على إعادة بناء ما دمرته. وانتقدت صحيفة الغارديان المجلس ووصفته بأنه باب لعضوية مدفوعة الأجر.
وكشف التقرير أنه فى 22 يناير الماضى وقع ترمب ميثاقا للمجلس على هامش منتدى دافوس الاقتصادى ليبدو المجلس بعيدا فى أهدافه عن غزة واحتياجاتها الملحة بعد عامين من الحرب.
وأوضح التقرير أن المجلس كرر حديثه ليس عن غزة ولكن عن إقرار السلام الدائم فى المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات والتى ظل السلام فيها بعيد المنال لفترة طويلة.
وأكد التقرير أن المجلس تحدث بشكل لافت عن الحاجة لهيئة دولية أكثر فعالية ومرونة لبناء السلام وهو ما فهم على أنه خصم من رصيد الأمم المتحدة التى لا يزال ترمب يقلل من شأنها ويحجب عنها بعض تمويل بلاده.
رفض وشكوك دولية بشأن مجلس ترمب للسلام
وبين التقرير أن ميثاق المجلس يعطى صلاحيات واسعة جدا لترمب ولا ينص على مدة محددة لرئاسته فضلا عن سلطته الحصرية فى اختيار المجلس التنفيذى وإنشاء الكيانات التابعة للمجلس وتعديلها وحلها.
واضاف التقرير أنه إلى جانب ذلك يعتبر ترمب المرجع الوحيد لتفسير الميثاق وتطبيقه والتصديق على تعديله بل وحقه فى تحديد وقت حل المجلس برمته.
وأكد التقرير أن سياق تشكل هذا المجلس دفع أطرافا دولية للنأى بنفسها عنه ومنها كندا التى تلقى رئيس وزرائها دعوة للانضمام ثم سحبت بعد قبوله لها والاتحاد الأوروبى الذى يبدى شكوكا بشأنه.
وقال رئيس المجلس الأوروبى أنطونيو كوستا إن عناصر بميثاق المجلس تطرح تساؤلات حول نطاق عمله وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما أعلنت بريطانيا وفرنسا وإسبانيا عن رفض وشكوك بشأن المجلس كان بعضها بسبب عضويتها فى الأمم المتحدة أو بسبب دعوة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لعضويته رغم استمرار حربه على أوكرانيا.
