كشف موقع "اكسيوس" نقلا عن مصادر مطلعة ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب باتت اقرب الى اندلاع حرب كبرى مع ايران. مرجحا حدوثها قريبا اذا فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان ايران والولايات المتحدة توصلتا الى تفاهم بشان "مبادئ ارشادية" رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف امس لكن لا يزال امام الطرفين مسائل يتعين العمل عليها.
وقال مسؤول امريكي ان ايران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الاسبوعين المقبلين لسد ثغرات في المفاوضات النووية. واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "لقد احرز تقدم لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة يتعين مناقشتها".
مفاوضات جنيف وموقف ترامب
وقبل المحادثات قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب انه سيشارك "بشكل غير مباشر" في محادثات جنيف. وعبر عن اعتقاده بان طهران ترغب في التوصل الى اتفاق.
واضاف ترمب للصحافيين "لا اعتقد انهم يرغبون في تحمل عواقب عدم ابرام اتفاق. كان بامكاننا التوصل الى اتفاق بدلا من ارسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية اضطررنا لارسال القاذفات بي-2".
لكن "اكسيوس" افاد اليوم نقلا عن مصادر مطلعة لم يحدد هويتها ان فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع بعملية عسكرية امريكية ضد ايران يرجح ان تتحول الى حملة واسعة تستمر اسابيع اقرب الى حرب شاملة منها الى عمليات محدودة.
احتمالات التدخل العسكري وتداعياته
واشار الى انها قد تكون حملة مشتركة بين الولايات المتحدة واسرائيل. في نطاق اوسع وتاثير اكبر من حرب الـ12 يوما في حزيران عندما شنت اسرائيل هجوما مباغتا على منشات عسكرية ونووية ايرانية قبل ان تنضم اليها واشنطن لاستهداف منشات نووية تحت الارض.
وبحسب المصادر فان مثل هذه الحرب ستكون لها تداعيات واسعة على مجمل الاقليم. كما ستؤثر بشكل كبير على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترمب.
واشار تقرير "اكسيوس" الى غياب نقاش عام واسع في الولايات المتحدة حول احتمال تدخل عسكري قد يكون الاهم في الشرق الاوسط منذ عقد على الاقل. في ظل انشغال الكونغرس والراي العام بقضايا اخرى.
الضغوط الداخلية والخارجية على إيران
وبدات المحادثات بعد اقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات عامة مناهضة لنظام الحكم في ايران. ورافقتها حملة امنية غير مسبوقة اودت بحياة الالاف حسب جماعات حقوقية.
وكان ترمب قد لوح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات. بل قال للمتظاهرين ان "المساعدة في الطريق".
غير ان خطاب ترمب في الايام الاخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الايراني. بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية باتجاه المنطقة بعدما ارسلت مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات "يو اس اس ابراهام لينكولن" الى المنطقة.
التحذيرات الإيرانية والاستعدادات العسكرية
ولا تزال القيادة الايرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب ايران. وحذرت ايران من انها ستستهدف القواعد الامريكية في المنطقة ومن امكانية اغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.
واشار التقرير الى ان الحشد العسكري الامريكي يشمل حاليا حاملتي طائرات. ونحو اثنتي عشرة سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة اضافة الى انظمة دفاع جوي متعددة فيما نفذت اكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل اسلحة وذخائر الى الشرق الاوسط وخلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة وصلت 50 طائرة مقاتلة اضافية من طراز "اف-35" و"اف-22" و"اف-16" الى المنطقة.
وتسعى واشنطن الى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية مثل مخزون ايران من الصواريخ. وتتمسك طهران بانها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات وانها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وان مسالة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.
موقف إسرائيل من الاتفاق النووي
وتقول طهران انها ليست مستعدة الا لمناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وانها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل او تناقش برنامجها الصاروخي.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد انه ابلغ الرئيس الامريكي دونالد ترمب بان اي اتفاق مع ايران يجب ان يشمل تفكيك البنية التحتية النووية. وليس الاكتفاء بوقف التخصيب.
واضاف نتنياهو انه متشكك في فرص التوصل الى اتفاق. مؤكدا ضرورة اخراج جميع المواد المخصبة من ايران وقال: "يجب الا تكون هناك اي قدرة على التخصيب ليس مجرد وقف العملية بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح التخصيب من الاساس".
