في مشهد عكس حالة المد والجزر التي تسيطر على مدخرات الاردنيين، اغلقت السوق المحلية لتجارة الحلي والمجوهرات تداولاتها المسائية على تراجع طفيف في اسعار الذهب لعام 2026. وبحسب النشرة الختامية الصادرة عن النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، فقد سجل المعدن الاصفر هبوطا بمقدار 70 قرشا عن اعلى مستوى بلغه خلال ساعات النهار، ليعكس حالة من التوازن الحذر في ظل التقلبات العنيفة التي تضرب الاسواق العالمية وتلقي بظلالها على القوة الشرائية محليا.
واستقر سعر بيع الغرام الواحد من عيار 21 -الاكثر طلبا ورواجا في المملكة- عند مستوى 103.400 دينار، فيما حددت النقابة سعر الشراء من قبل الصاغة بـ 98.700 دينار. هذا التراجع الذي وصفه مراقبون بـ "تصحيح المسار المؤقت"، يأتي في وقت يحاول فيه المستثمرون والمدخرون قراءة اتجاهات السوق قبل دخول عطلة نهاية الاسبوع، خاصة وان الذهب يظل الملاذ الآمن والوعاء الادخاري الثقيل الذي يلجأ اليه الاردنيون في اوقات الضبابية الاقتصادية.
وشمل التراجع الطفيف مختلف العيارات المتداولة، حيث سجل عيار 24 في نهاية المطاف سعر بيع بلغ 118.400 دينار، بينما استقر عيار 18 عند مستوى 91.700 دينار للغرام الواحد. وتعكس هذه الارقام حالة من الثبات النسبي الذي يسبق العاصفة، حيث تخضع التسعيرة المحلية لمعادلة معقدة تربط بين سعر الاونصة عالميا وبين استقرار سعر صرف الدينار، مما يجعل من اي تحرك في بورصات نيويورك ولندن امرا ذا ارتدادات مباشرة على واجهات المحلات في وسط البلد وعموم المحافظات.
وتسود اوساط الصاغة والمواطنين حالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه تداولات يوم غد الخميس، حيث تتجه الانظار صوب البورصات العالمية التي تشهد تذبذبا واضحا لعام 2026. ويرى خبراء ان هذا التذبذب هو المحرك الرئيس للارقام المحلية، مؤكدين ان الاسواق الاردنية باتت اكثر حساسية للمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، مما يدفع الكثيرين للتريث قبل اتخاذ قرارات البيع او الشراء لحين اتضاح الرؤية مع افتتاح اولى جلسات التداول الصباحية غدا.
