ايدت محكمة التمييز حكما صادرا عن محكمة امن الدولة يقضي بإدانة تاجر مخدرات وحبسه بعد ثبوت حيازته مواد مخدرة بقصد الاتجار بها في العاصمة عمان خلال حزيران 2023، وذلك بعد رد الطعن المقدم من الدفاع وتثبيت الإدانة.
وبحسب قرار المحكمة، فان المتهم ادين بجناية حيازة مواد مخدرة بقصد بيعها لرجل أمن سري تابع لادارة مكافحة المخدرات، حيث اعلنت المحكمة في 19 حزيران ثبوت التهمة المسندة اليه استنادا الى البينات والاعترافات الواردة في ملف القضية.
وكانت محكمة امن الدولة قد اصدرت حكما بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريم المتهم مبلغ 5000 دينار، الا انها قررت لاحقا تخفيض العقوبة الى ثلاث سنوات واربعة اشهر، مع تخفيض الغرامة الى 3500 دينار، مراعاة لظروفه ومنحه فرصة ثانية في الحياة.
تفاصيل الضبط
ووفق وثائق المحكمة، فقد وردت معلومات لادارة مكافحة المخدرات تفيد بحيازة المتهم مواد مخدرة وعرضها للبيع، ما دفع الادارة الى تكليف احد عناصرها بالتواصل معه متظاهرا بانه مشتر.
واشارت الوثائق الى ان رجل الأمن السري اتصل بالمتهم وطلب منه كمية صغيرة من المواد المخدرة مقابل 120 دينارا، حيث تم الاتفاق على اللقاء في شارع عبد الله غوشة في عمان.
وعند اتمام عملية التسليم، داهمت القوة الامنية الموقع والقت القبض على المتهم بالجرم المشهود، قبل ان يتم تفتيش منزله اصوليا، حيث ضبطت كميات اضافية من المواد المخدرة، من بينها مادة الكريستال ميث.
دفوع الدفاع ورد المحكمة
وطعن المتهم بالحكم امام محكمة التمييز بواسطة وكيله، الذي دفع بعدم كفاية الادلة، مدعيا ان المحكمة لم تقدم بينات قوية تثبت تورط موكله في الاتجار بالمخدرات، وان المواد المضبوطة كانت بحوزته للاستعمال الشخصي فقط.
كما التمس الدفاع استخدام الاسباب المخففة التقديرية، مشيرا الى ان المتهم رب اسرة ويعيل اطفالا.
في المقابل، طلبت النيابة العامة تثبيت الحكم الصادر بحقه، مؤكدة سلامة الاجراءات القانونية وصحة البينات التي استندت اليها المحكمة.
واكدت محكمة التمييز في قرارها ان الاجراءات التي اتبعت في القضية جاءت متفقة واحكام القانون، وان البينات المقدمة كافية لادانة المتهم، خاصة في ظل اعترافه الطوعي بحيازة المواد المخدرة بقصد بيعها في السوق المحلية.
واعتبرت المحكمة ان ما اثاره الدفاع لا ينال من سلامة الحكم، ما يستوجب رد الطعن وتاييد القرار الصادر بحقه بعد تخفيض العقوبة.
