في مشهد عكس سرعة الاستجابة لضبط ايقاع الشارع، نجحت الاجهزة الامنية مساء اليوم الاربعاء في بسط نفوذ القانون بقلب منطقة عين الباشا، عقب اندلاع مشاجرة عنيفة بين مجموعة من الاشخاص لعام 2026. المواجهة التي اندلعت شرارتها فجأة، تحولت الى عائق مروري حاد ادى الى اغلاق "مثلث المدارس" الحيوي، مما تسبب في حالة من الارتباك والذعر بين المواطنين والمارة، قبل ان تتدخل "خوذه الامن" لفرض الهدوء واعادة الامور الى نصابها.

وافاد شهود عيان من قلب الحدث ان القوات الامنية التي هرعت للموقع، اضطرت لاستخدام الغاز المسيل للدموع كخيار اضطراري لتفريق المتجمهرين والسيطرة على المتشاجرين الذين رفضوا الانصياع للنداءات الاولية. هذا التدخل الحاسم حال دون تفاقم الامور او وقوع اصابات بليغة، حيث نجحت الفرق الميدانية في عزل اطراف النزاع وتأمين محيط "مثلث المدارس"، وسط انتشار امني كثيف لضمان عدم تجدد الاحتكاكات في المنطقة.

 وادى اغلاق الطريق لبعض الوقت الى اختناقات مرورية طالت الشوارع المؤدية للمنطقة، مما استوجب جهودا مضاعفة من قبل كوادر السير لتنظيم حركة المركبات فور السيطرة على المشاجرة. واكد مصدر مطلع ان الاجهزة المختصة باشرت تحقيقات موسعة للوقوف على الاسباب الحقيقية التي اشعلت فتيل النزاع، فيما تجري ملاحقة كافة الاطراف المتورطة في اثارة الشغب وتعطيل مصالح المواطنين، تمهيدا لاحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع.

 ويأتي هذا التحرك السريع ليوجه رسالة واضحة مفادها ان السكينة العامة خط احمر لا يمكن تجاوزه، وان اجهزة الدولة لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل القانونية والميدانية لردع اي محاولة للعبث بالاستقرار الاجتماعي. وبحلول ساعة متأخرة من ليلة الاربعاء، عادت الحياة لطبيعتها في عين الباشا، فيما بقيت الدوريات الامنية تراقب الموقف لضمان استمرارية الهدوء في هذا اللواء الذي يأبى الا ان يكون واحة للامن والامان تحت ظل القانون.