في مشهد يعكس علو كعب القضاء الاردني في ضبط موازين الحياة الحزبية والبرلمانية، اكد مصدر نيابي مطلع ان مرشح المقعد الشاغر لفئة الشباب عن حزب العمال، حمزة الطوباسي، سيؤدي اليمين الدستورية امام مجلس النواب في جلسة الاثنين المقبل. ويأتي هذا الاستحقاق الدستوري لعام 2026 بعد ان اوصدت المحكمة الادارية العليا ابواب الجدل، بتأييدها قرار فصل النائب السابق محمد الجراح من الحزب، مما استوجب قانونيا شغور مقعده وتصعيد من يليه في القائمة الحزبية ذاتها وفقا لمقتضيات التشريع الانتخابي النافذ.

قوة القانون.. المادة 58 ترسم خارطة الطريق لملء المقاعد الحزبية

 واوضح المصدر ان الهيئة المستقلة للانتخاب مارست ولايتها القانونية بموجب المادة (58/4) من قانون الانتخاب رقم (4) لسنة 2022، والتي تنص صراحة على ان فصل النائب بقرار اكتسب الدرجة القطعية يوجب ملء مقعده من المترشح الذي يليه في ذات القائمة. وبناء على ذلك، رفعت الهيئة اسم الطوباسي الى رئاسة مجلس النواب لاتخاذ الاجراءات الدستورية، ليصبح الطوباسي الممثل الجديد لقطاع الشباب تحت القبة، في سابقة تكرس انضباط القوائم الحزبية بالانظمة الداخلية للاحزاب والقوانين الناظمة للحياة السياسية.

جدل الطعون.. الهيئة المستقلة تحسم الموقف القانوني للطوباسي 

وفيما يتعلق باللغط المثار حول وجود طعن قضائي مقدم من الطوباسي بشأن قرار فصل سابق طاله ضمن مجموعة من الاعضاء، قطعت الهيئة المستقلة للانتخاب الشك باليقين، مؤكدة ان الطعن لا يزال منظورا امام القضاء ولم يكتسب الدرجة القطعية بعد. واوضحت الهيئة ان الطوباسي يعد قانونيا عضوا في الحزب ويتمتع بكافة حقوق الترشح والنيابة الى حين صدور قرار قضائي مبرم، تماما كما عومل سلفه الجراح الذي ظل يمارس مهامه النيابية حتى صدور الحكم النهائي بحقه، مما يقطع الطريق امام اي تأويلات قانونية تحاول تعطيل المسار الدستوري.

تغيير في موازين القوى.. دماء شابـة جديدة في عروق "النواب" 

ويترقب الشارع السياسي اداء الطوباسي تحت القبة، حيث ينتظر منه استكمال ملفات فئة الشباب التي يمثلها، في وقت يشهد فيه مجلس النواب حراكا تشريعيا مكثفا. ويرى مراقبون ان هذه الواقعة تمثل درسا قاسيا في الانضباط الحزبي، وتؤكد ان المقعد النيابي المستند الى قائمة حزبية ليس ملكا شخصيا، بل هو امانة مرتبطة بالبقاء تحت مظلة الحزب والالتزام ببرامجه، والا فان المقصلة القانونية ستكون بالمرصاد لكل من يحيد عن النهج الذي اوصله الى سدة التشريع.