طرح خبير التامينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي رؤية متكاملة لتعزيز اوضاع الضمان اجتماعيا وماليا، مؤكدا ان تحقيق العدالة داخل النظام التاميني هو الطريق الاكثر امانا لضمان استدامته وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين.

 

واوضح الصبيحي ان اي تطوير حقيقي لمنظومة الضمان يجب ان يقوم على خمس ركائز اساسية من العدالة، تشكل بمجملها قاعدة صلبة لدعم المركز المالي للمؤسسة وتعزيز دورها الاجتماعي.

 

عدالة الشمول والرواتب

 

وبين ان اولى هذه الركائز تتمثل في عدالة الشمول، عبر شمول جميع العاملين باحكام قانون الضمان دون استثناء، ومنع الخروج النهائي من مظلة الضمان لاي عامل او متقاعد يعود الى سوق العمل.

 

اما الركيزة الثانية فهي عدالة الرواتب، مشددا على انه لا يمكن منح رواتب تقاعدية مرتفعة دون تسديد كلفتها الاكتوارية كاملة، الى جانب المساهمة التكافلية داخل النظام التاميني، للحد من ظاهرة تسمين الرواتب.

 

اشتراكات عادلة وشروط منصفة

 

واشار الى ان عدالة اشتراكات منشات القطاع العام تتطلب شمول جميع العاملين بكافة التامينات، مع اعادة تنظيم نسب الاقتطاعات بما يحقق التوازن الاجتماعي والاكتواري.

 

كما لفت الى اهمية عدالة الشروط والاستحقاق، من خلال ضبط سن التقاعد ومدد الاشتراك بانصاف دقيق، مع تصنيف واضح للمهن والاعمال ضمن اطار متوازن اجتماعيا وماليا.

 

الاستثمار مفتاح الاستدامة

 

واكد الصبيحي ان عدالة الاستثمار تمثل عنصرا حاسما، داعيا الى رفع كفاءة استثمار اموال الضمان لتحقيق عائد اسمي لا يقل عن 12 بالمئة، وهو ما يتطلب حوكمة فعالة لجهاز الاستثمار واعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.

 

وختم بالتشديد على ان اي اصلاح قادم للنظام التاميني ينبغي ان ينطلق من هذه المنظومة الخماسية للعدالة، باعتبارها مدخلا ضروريا لاستدامة الضمان وتعزيز الحماية الاجتماعية للمشتركين.