في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتأكيد التزامها بأمن الملاحة الدولية، أبدت إيران استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، وذلك وفقا لما صرح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع وكالة كيودو نيوز.

وتاتي هذه المبادرة في ظل الأهمية البالغة التي يمثلها مضيق هرمز لليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من منطقة الشرق الأوسط، حيث يمر الجزء الأكبر من هذه الواردات عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

واضاف عراقجي أن إيران لم تقم بإغلاق المضيق، مشيرا إلى أن القيود قد تفرض على الدول التي تتبنى مواقف عدائية تجاه إيران، في حين يتم تقديم الدعم والمساعدة للدول الأخرى الصديقة.

تأمين الملاحة في الخليج

وبين عراقجي أن طهران لم تغلق مضيق هرمز، مؤكدا أنه مفتوح أمام الملاحة الدولية، ومشيرا إلى استعداد إيران لضمان مرور آمن وميسر لناقلات النفط اليابانية.

وتبدي اليابان، التي تعد رابع أكبر اقتصاد في العالم وخامس أكبر مستورد للنفط، اهتماما خاصا بأمن مضيق هرمز، إذ تستورد 95% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ويمر 70% من هذه الواردات عبر المضيق.

واكد مسؤولون في طوكيو عن البدء في استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، التي تعتبر من بين الأكبر عالميا، والتي تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لمدة 254 يوما.

خطط بديلة لتجاوز الأزمة

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق، على استخدام مخزوناتها النفطية للحد من ارتفاع الأسعار، وذلك في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.

وشدد خبراء على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتجنب أي تعطيل لإمدادات النفط العالمية، مؤكدين أن الاستقرار في المنطقة يخدم مصالح جميع الأطراف.

واظهرت هذه الخطوة حرص إيران على الحفاظ على علاقات اقتصادية جيدة مع الدول المستهلكة للنفط، وتأكيد دورها كشريك موثوق في سوق الطاقة العالمي، رغم التحديات الجيوسياسية التي تواجهها.