في الوقت الذي تكتسي فيه مدن الاردن وقراها بحلة الايمان، وتخضع النفوس لبارئها صوما واحتسابا، تبرز بعض التصرفات النشاز التي تستفز مشاعر الصائمين من خلال المجاهرة بالافطار علانية دون مبالاة بقدسية الزمان او شعور الجيران، ويبرز تساؤل "حكم التعامل مع المجاهر بالافطار" كواجب شرعي واجتماعي لا يقبل القسمة على اثنين. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق غيرتها على شعائر الله، اصدرت بيانا رصينا يحدد ملامح المسؤولية الفردية والجماعية تجاه هذه الظاهرة، ليبقى موقع "صوت عمان" منبركم الحر في الدفاع عن قيمنا الراسخة.

 

حكم التعامل مع المجاهر بالافطار بقرار دائرة الافتاء

 

تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان رؤية شخص ياكل او يشرب عامدا في نهار رمضان تستوجب تحركا ايجابيا من المسلم. ان حكم التعامل مع المجاهر بالافطار يندرج تحت باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. دائرة الافتاء العام تشدد على ان السكوت عن هذه الافعال يضعف الوازع الديني في المجتمع، ولذلك يجب على من راى هذا المنكر ان يسعى لتغييره بالكلمة الطيبة والوعظ الحسن كخطوة اولى لا بديل عنها.

 

ضوابط الانكار على المجاهرين حسب دائرة الافتاء العام

 

عند البحث في تفاصيل حكم التعامل مع المجاهر بالافطار، يوضح الفقهاء في دائرة الافتاء العام في الاردن وجود مرونة تراعي حال الرائي والمجاهر. فالمسلم مامور بالانكار بلسانه، فان خاف على نفسه من شر المجاهر او وقوع فتنة، فان الواجب ينتقل الى الانكار بالقلب. دائرة الافتاء العام تفتي بانه في حال العجز عن التغيير باللسان، يمنع على المسلم مجالسة هؤلاء المفطرين، ويجب عليه مغادرة المكان فورا براءة لذمته وصونا لحيائه من الله.

 

الاستعانة بولي الامر في فتوى دائرة الافتاء العام بالاردن

 

يشمل حكم التعامل مع المجاهر بالافطار توجيها ثقيلا بشان دور السلطة التنفيذية. دائرة الافتاء العام في الاردن تشجع المواطنين على الاستعانة بولي الامر (الجهات الامنية والادارية) لمنع هذه التجاوزات. دائرة الافتاء العام تبين ان الدولة الاردنية تحمي شعائر الدين، وان التبليغ عن المجاهرين يسهم في ضبط الشارع والحفاظ على هيبة الشهر. موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذا التوجيه لبيان ان حماية رمضان هي مسؤولية مشتركة بين المواطن ورجال الامن.

 

فلسفة الانكار وحماية المجتمع في فتوى الاردن

 

يركز حكم التعامل مع المجاهر بالافطار على حماية البيئة العامة للصيام. دائرة الافتاء العام في الاردن ترى ان المجاهرة هي تحد سافر لمشاعر الاغلبية، وهو امر لا يدخل في باب الحرية الشخصية بل في باب التعدي على النظام العام والذوق الايماني. دائرة الافتاء العام تظل الحصن الذي يوجه سلوكنا نحو الحفاظ على رصانة المجتمع الاردني، مؤكدة ان التهاون مع هؤلاء قد يجر المجتمع الى منزلقات اخلاقية لا تحمد عقباها.

 

خلاصة القول في مواجهة المجاهرين بالافطار

 

بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان الصمت ليس خيارا امام انتهاك حرمة رمضان. ان حكم التعامل مع المجاهر بالافطار هو دعوة لليقظة والغيرة على الدين بالرفق والقانون. دائرة الافتاء العام في الاردن تفتح ابواب الارشاد لكل من يغار على مقدساته. ونحن في موقع "صوت عمان" ندعوكم دائما للالتزام بنهج دائرة الافتاء العام لضمان بقاء مجتمعنا واحة للامان والايمان، وصيامكم مقبولا وعملكم مرفوعا باذن الله.