سندس نوفل
ضبطت كوادر مكافحة التسول 593 متسولاً خلال 300 حملة خلال الفترة الماضية.
وأشار الدكتور في علم الإجتماع حلمي ساري، أن ظاهرة التسول تعني بعلم الإجتماع هو اللعب على الوتر العاطفي عند الإنسان بهدف كسب مادي.
وأكد ساري لـ"صوت عمان" بأن هذه الظاهرة لها أكثر من عامل ليس فقط اجتماعي أو اقتصادي أو نفسي، بل تتظافر عوامل كثيرة بحيث تقود لهذه المشكلة.
ولفت إلى أن نسبة النساء أكثر من الرجال في ظاهرة التسول، حيث تؤكد الدراسات بأن هناك نسبة كبيرة من المتسولين في صحتهم، وهذا يدل على أنهم قادرين على العمل.
وبين ساري أن علماء القانون أكدوا أن هؤلاء المتسولون معتدون على حقوق الأشخاص ويعتبروا مُجَرمون.
وأضاف: "جاءت في الدراسات الدينية، بأن المتسولين لديهم نقص في الوازع الديني والأخلاقي والروحي، وجاءت في دراسات علم الإجتماع وكانت لهم الرؤيا الأوسع لهذه الظاهرة، بأنه اذا أردنا أن نفهم التسول يجب علينا الدخول إلى ثقافتهم لأنهم يشكلون ثقافة فرعية داخل الثقافة الكلية للمجتمع".
وأكد ساري أن هناك أساليب وتمثيل احترافي من قبل المتسول أمام كل مواطن لكسب العاطفة لدية للوصول إلى أضعف نقطة عند الإنسان وهي العاطفة، مؤكداً أن الشعب الأردني عاطفي أمام هذه المواقف.
وبين أن من أساليب المستولين، البكاء الشديد وتمزيق الملابس والإدعاء بأن أحد أفراد العائلة مريض ويحتاج للعلاج وكثير من هذه الأساليب المحترفة بدقة التمثيل، مؤكداً أنه لا يمكن إنهاء هذه الظاهرة في أي مجتمع كان.
ونوه إلى أن المتسولين في المدينة أكثر من مناطق الريف، حيث يأتون من الريف للمدينة بحثاً عن فرص عمل ولا يجدون وهنا يصبح بداخلهم جزء من التهميش لأنفسهم ويعتقدون أنهم غير مقبولون في المجتمع وهذا يشجعهم على عملية التسول.
وقال الدكتور ساري، إن هناك عدد كبير من المتسولين يكونوا تحت رئاسة شخص عليهم يقومون بأعمال التسول ويجمعون المال، بحيث أخر اليوم يسألهم ماذا وكم جمعتم من المال، وأكثر من يتلاعب بهم هم الأطفال والنساء يوعدهم بأشياء محتاجين لها مقابل التسول واحضار مبلغ كبير من المال.
وأكد أن التسول بالقانون الأردني يعتبر جريمة، لأنه محتال وممكن أن يرتكب جريمة.
ولفت إلى أسلوب آخر ظهر مؤخراً بالتسول، من خلال وسائل التواصل الإجتماعي مثل إرسال مسج عبر تلك المواقع بأنه يحتاج لمساعدة.
وأشار إلى أن ظاهرة التسول لن تتوقف إلا إذا توقف كل مواطن عن اعطاء ومساعدة أي متسول، لافتاً إلى أن المستولين سيحترفون أساليب جديدة وطرق مختلفة للوصول لعاطفة المواطن بأي طريقة كانت.
