الدكتور نائل زيدان المصالحة/ نائب رئيس جمعية المستشفيات الخاصة
لم تكن كارثة مستشفى السلط الأخيرة، الّا ظاهرة متوقعة و نتيجة حتمية للطريقة التي يدار بها علاج مرض الكورونا في مستشفياتنا، و من الممكن بسهولة ان تتكرر هذه الكارثة في اي لحظة و في اي مستشفى.
لقد نبهت معالي الوزير و أمين عام وزارة الصحة في اجتماع رسمي قبل ثلاثة شهور، و قبل الموجة الثانية للوباء و التي تعصف في كل أنحاء الوطن.
يومها لفَتُ الانظار الى أهمية توفير الأكسجين قبل توفير الاسِرّة، لا بل و قبل توفير أجهزة التنفس.
ذلك ان العلاج الاساسي لمرضى الكورونا في المستشفيات هو الاكسجين المضغوط. و ان الانظمة في المستشفيات غير مؤهلة لتوزيع كميات هائلة من الاكسجين عبر أنابيب قديمة او لم يتم تجديدها بسهولة.
وأشرت الى ان الكميات تضاعفت عشرات الاضعاف من أجل علاج مرضى الكورونا.
و ان توريد الاكسجين هو أمن قومي علاجي لا يمكن ان تتحكم به شركات، تفرض السعر الذي تريده و الدفع نقدا و مسبقاً، و فوق كل هذا يضاف ضريبة مبيعات ٦٢ دينار لكل واحد طن من الاكسجين السائل و البالغ سعره ٥٧٣ دينار.
ان هذه ليست كماليات او رفاهية لم يقف عندها صاحب القرار و لم يعي تماماً اهمية الاكسجين رقم (١) في علاج مرضى الكورونا. و قد تحدثت يومها و قلت الاولى ان يكون هناك امر دفاع يتعلق بوقف احتكار الاكسجين لحين ابتعاد هذه الجائحة التي تطال الآن كل بيت.
ايّها القوم ايّها المسؤولون ايّها المعالجون، نحن الآن نخوض معركة سلاحها الرئيس و الوحيد هو الاكسجين، فهل وعيتم حقيقة المشكلة؟
(( اللهم اني بلغت ، اللهم فاشهد.))
