اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الاحتفال بعيد الاستقلال يكون بالإنجازات

الاحتفال بعيد الاستقلال يكون بالإنجازات

سهم محمد العبادي

تحتفل الدول بعيد استقلالها كل عام، تكون الإنجازات العنوان الرئيس فيها، وتقدمها لشعوبها مع مقارنة ما بين العام الحالي والسابق، من حيث الإنجازات وأهميتها ودورها في البناء المستقبلي لدولهم، وتحاسب عليه حكوماتهم.

في الأردن، لا بد لنا أن نحتفل بعيد الاستقلال، الذي سطر معانية وتضحياته الآباء والأجداد خلف قيادة هاشمية حكيمة ومظفرة، استطاعت على امتداد السنوات السابقة من وضع الأردن على الخارطة العالمية بكل اقتدار، وجعلت منه رقما صعبا، ودولة لها حضورها الدولي، وبوابة السياسة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، رغم التضييق والمؤامرات والاصطفافات التي تنشأ هنا وهناك لزعزعة الأردن ودوره ووجوده في المنطقة، وبكل وضوح فإن السبب بذلك هو صلابة الموقف الأردني تجاه قضايا الأمة.

على مدار ستة وسبعين عاما، انتقل الأردن من مرحلة إلى أخرى بكل اقتدار، ومن عام إلى آخر، في مسيرة البناء والتنمية، وواكب التطورات العالمية في مختلف المجالات والقطاعات، مع زيادة أعداد السكان بسب ظروف إقليمية محيطة، رتب ذلك على الأردن التزامات عديدة لم يعتذر عنها انطلاق من دوره الإنساني والعروبي والإسلامي.

حاليا، يعيش الأردن أرقاما غير مسبوقة، من حيث ارتفاع معدلات الفقر، البطالة، المديونية وتدني مستوى المعيشة اقتصاديا، تأكل دخل المواطن مع ارتفاعات في الأسعار بشكل عام، ارتفاع مدخلات الإنتاج عالميا، كلف الشحن بأنواعه، أزمة مياه، انحسار الرقعة الزراعية نتيجة ارتفاع الكلف وتدني أسعار المنتجات في الأسواق بعد حصدها، تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية، إغلاق المصانع والمحال التجارية، هروب الاستثمارات للخارج، تراجع أعداد الوافدين للسياحة العلاجية بشكل كبير، وكل ذلك يوازيه بنفس الوقت انعدام الثقة من قبل المواطن الأردني بحكوماته ومؤسسات دولته، انعدام في رؤية الأولويات المطلوبة للوصول إلى الاستقرار الحقيقي للدولة وعملية البناء المستقبلي، وتراجع الحريات بشكلها العام، التشكيك في عديد الأشياء واختفاء عملية تعظيم الإنجازات أن وجدت.

ما ذكرته سابقا لا يختلف عليه اثنان، فهو معلوم لدى الجميع، لكن المهم فيما ذكرت، ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الدولة العميقة لمعالجة هذه القضايا؟ التي تشكل برمتها مستقبل الدولة وتاريخها الحاضر أيضا، فهل نقبل بتزيين الواقع رغم مرارته؟ أم نقبل بوضع رؤوسنا في الرمال ونقول "يا لله السلامة"، فبناء الدول لا يقوم بعدد الأغاني التي تبث ساعة بعد أخرى تمجيدا لما هو غير موجود، ولا بالدبكة أو الدحية ، فمستقبل الدولة ومعالجة قضايا الوطن لا تحل بالأغاني ولا ترفع من الحيط الواطئ شبرا، ولا تقوم على عقد المؤتمرات والندوات التي تتخذ "عملية التباحث في التحديات ومعالجة أهم وأبرز القضايا الوطنية" وتنتهي وتوصياتها مع انتهاء "بوفيه" الطعام ونكتفي "والله حضرنا مؤتمر " ونقوم بنشر الصور، ويذهب كل ما تمت مناقشته مع الريح والتصريح لراعي المؤتمر أو الندوة.

ما هو مطلوب أيضا إعادة إنتاج النخب الوطنية التي تساهم في إدارة الدولة ومؤسساتها، فالنخب اليوم لم تعد مصدر ثقة لدى المواطن الأردني، بل أصبحت تصريحاتهم مثارا للسخرية والفكاهة، ولا بد من الخلاص من "طاحونة القرود" وعملية تدوير المناصب، فالكفاءة، القدرة والخبرة لم تعد هي معايير المنصب الحكومي، ولكن تحسين الراتب التقاعدي، المحاسيب والصداقات هي من تدير الدولة، والخاسر هو الوطن وأهله، فهل يعقل رهن دولة وأرضها وشعبها ومستقبلها من أجل إرضاء وتنفيع فلان وعلان ؟.

نحن لا نتحدث بسوداوية، لكننا نتحدث بشفافية ومكاشفة، ونضع الملفات فوق الطاولة ليس بحثا عن منفعة أو منصب، بل بحثا عن مستقبل وطن ليس لنا غيره وطنا، بناه الآباء والأجداد وضحوا من أجله، ولن نخون تضحياتهم، وإذا كنا قد نحسب على المعارضة، فنحن نعارض لأجل الوطن ومصلحته ولا نعارض الوطن ومصلحته، من هنا لا بد من أن تكون الملفات والقضايا المؤثرة في مستقبل الوطن وشعبه، هي محور اهتمام الدولة وقياداتها الحكومية، في البدء بعملية الإنجاز التي غابت طويلا، ضمن خطط استراتيجية يشارك بها كل أبناء الوطن، لا أن تأتي هذه الخطط "معلبة" من هنا وهناك ونبقى ويبقى الوطن حقل تجارب لكل مسؤول فاشل.

الاحتفال بعيد الاستقلال القادم، لابد أن نسمع فيه أرقاما على ارض الواقع، ونشاهد إنجازات تشمل كل القطاعات والمحافظات، للوصول إلى تنمية حقيقة مستدامة، وأحداث نسب نمو تسهم في بناء مستقبل الأردن العظيم لأجل أبنائه، حفظ الله الأردن العظيم وشعبه ومليكه وولي عهده، وكل عام ولدينا إنجازات نحتفل بها.

In Collaboration with Replit Zain Innovation Campus (ZINC) Invites Students to Join the Jordanian Young Entrepreneurs Society (YESJO) Program اسرائيل ترفع القيود عن عملياتها العسكرية في لبنان وتواصل التمركز الميداني حصار غزة يغتال المرضى.. قصة سهيلة المبحوح التي هزت الضمير الانساني البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال إحالة أمين عام على التقاعد مذكرة تفاهم اسلام اباد ترسم ملامح جديدة للاستقرار الاقليمي صراع الطاقه والبيانات.. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة النفوذ الاقتصادي بين الخليج وافريقيا وداعا لاجهاد العين الرقمي.. تقنيات بسيطة لحماية بصرك من مخاطر الشاشات قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد مجلس الوزراء يحيل غيث وخليل على التقاعد بزشكيان يقرع ناقوس الخطر محذرا من انقسامات داخلية تخدم اجندة نتنياهو حراك دبلوماسي في سويسرا لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران برعاية قطرية باكستانية حكومة علي الزيدي تحسم ملف التشكيلة الوزارية وتكشف عن اولويات المرحلة المقبلة عجائب هندسة السيارات: رحلة عبر اغرب الارقام القياسية في تاريخ المركبات ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة بشان نفوذ ايران في لبنان المرأة والأحزاب تحديات وفرص تحسمها الكفاءة استهداف غامض يطال منزل رئيس البرلمان في الانبار وتساؤلات حول الفاعلين رهان العبور في المونديال: مواجهات مصيرية للمنتخبات العربية في جولة الحسم طوابير الموت تلاحق الغزيين وسط شح الدقيق وتفاقم المجاعة