أحمد الضامن
لامست الرسالة الملكية شغف قلوب الأردنيين، وبكلمات أقرب إلى الواقع، خاطب جلالة الملك العقول بكل صراحة وشفافية، فكانت تجسد الحرص الملكي على مسيرة الأردنيين بقيادة ودعم الهاشميين في العطاء والبناء الذي حققه الآباء والأجداد، ورسم بوضعه محاور واضحة ضمن رؤيته السامية للمستقبل الذي يريده للوطن وأبناء شعبه.
الرسالة الملكية السامية، جاءت برؤية واضحة أنارت طريق المستقبل، من خلال وضع خطة وخطى قابلة للتطبيق، فكان السبّاق الذي وضع إصبعه على مواطن الضعف بكل صراحة، والسبّاق دائماً في وضع الحلول وخارطة طريق العمل والإصلاح، عازماً على إكمال المسيرة بكل عزم وقوة، وتحقيق كل ما هو أفضل للأردن والأردنيين.
اقرأ أيضا :
جلالة الملك القريب من كل بيت أردني، شخّص واقع الحال وما يتمناه الأردنيين في استمرار مسيرة النجاح والتطور، مؤكداً بأنها "مهما تباطأت لن تتوقف".
جلالة الملك كان واضحاً في رسالته بالحث على اتخاذ القرارات الحقيقية والواقعية القابلة للتنفيذ، وعدم التسويف باتخاذها، وعدم تأخير الإنجازات، مطالباً بالمسؤول القوي، القادر على وضع الخطط والاستراتيجيات نحو التطور والازدهار، فقد تحدث عن الواقع بكل صراحة وشفافية، فكانت رسالته المفتاح الذي يحمل الحلول الواقعية للجهات كافة لتشكيل خارطة الطريق للمستقبل بشكل تشاركي بين الحكومة وكافة القطاعات الأخرى.
الرسالة الملكية تعتبر "رؤية" حقيقية للواقع، وتوجيه جاد للحكومة الحالية والحكومات القادمة، في التركيز على عملية بناء المستقبل، بالتميز والإنجاز، وعدم جلد الذات، فالأردن كان وسيبقى بلد قوي صامد بقوة شعبه وقيادته الحكيمة، في مواجهة كافة التحديات والصعوبات وتحويلها إلى إنجازات تلو الإنجازات.
جلالة الملك شخص أزمات الأردن، مؤكداً على أهمية الخروج منها، ووضع الحلول، فالرسالة حملت المفاتيح التي يجب العمل بها، من أهمها؛ بأنه لا مكان بيننا لمسؤول غير قادر اتخاذ القرار، وتقبل البعض والنقد إن وجد بحيث يصبح نقداً بناء هدفه رفعة الوطن، والتأكيد على أن المواطن شريك أساسي في تسريع وتيرة التغيير الإيجابي.
التقييم الملكي يعتبر استراتيجيات وسياسات عابرة للحكومات لتقديم الإنجاز، وكسر حاجز الإحباط وبث روح الإيجابية، باستنهاض الهمم والعزيمة للأردنيين المفعمين بروح التفاؤل والهمة العالية، فالتوجيهات الملكية هي رؤية مستنيرة يجب على الجميع العمل على تحقيقها، لأهميتها وبعدها وأفقها الواسع وتشخيصها لواقع الحال.
