وصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الى العاصمة الاثيوبية في زيارة عمل تهدف الى بحث ملفات استراتيجية مع رئيس الوزراء آبي احمد وسط ظروف سياسية بالغة التعقيد تشهدها منطقة القرن الافريقي حاليا.
واضافت المصادر ان المباحثات ركزت بشكل اساسي على تعزيز الروابط الاقتصادية وتثبيت دعائم الامن والاستقرار الاقليمي، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول القضايا العالقة التي تؤثر على المصالح المشتركة بين البلدين الجارين.
وبينت التحليلات ان هذه الزيارة تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث تسعى الحكومة الصومالية الى تحييد التوترات الخارجية لتركيز جهودها على حل الازمات الداخلية المتفاقمة والتعامل مع تحديات المعارضة السياسية المتصاعدة.
افاق التعاون الصومالي الاثيوبي
واكد مراقبون ان اللقاء يمثل محاولة جديدة لفتح قنوات التواصل السياسي بعد فترة من الجمود، خاصة فيما يتعلق بملف مذكرة التفاهم المثيرة للجدل مع اقليم ارض الصومال التي لا تزال تلقي بظلالها.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان التقارب مع اديس ابابا قد يمنح القيادة الصومالية هامشا اوسع للحركة، لكنه لا يضمن بالضرورة حلا جذريا للخلافات العميقة حول تقاسم السلطة والتعديلات الدستورية ونظام الانتخابات المثير للجدل.
وشدد المحللون على ان نجاح هذه المباحثات مرهون بقدرة الطرفين على تجاوز التباينات حول طموحات اثيوبيا في الوصول الى البحر، معتبرين ان الحلول الخارجية لا يمكنها حسم قضايا السيادة والتوترات الداخلية المعقدة.
تحديات المشهد السياسي الصومالي
وكشفت التطورات الميدانية في مقديشو عن وجود انقسامات سياسية حادة، حيث ترفض قوى المعارضة المسار الانتخابي الحالي، مما يجعل من تحسين العلاقات الاقليمية خطوة ضرورية لكنها غير كافية لفرض الاستقرار الوطني الشامل.
واظهرت اللقاءات المتبادلة بين حسن شيخ محمود وآبي احمد رغبة مشتركة في الحفاظ على الحد الادنى من التنسيق، رغم ان القضايا الجوهرية المتعلقة بالموانئ والاعتراف الدولي لا تزال تشكل نقاط خلاف جوهرية.
واشار المتابعون الى ان المرحلة القادمة ستكشف مدى فاعلية هذه التحركات الدبلوماسية في نزع فتيل التوتر، وسط ضغوط داخلية متزايدة تطالب بحلول عاجلة للازمات الاقتصادية والامنية التي تعصف بالصومال منذ فترة طويلة.
