كشفت الزيارة الرسمية لسلطان عمان هيثم بن طارق الى فرنسا عن توجه مشترك لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث تركزت المباحثات مع الرئيس الفرنسي على ملفات اقتصادية وسياسية بالغة الحساسية اقليميا.
واكد الرئيس الفرنسي خلال استقباله السلطان في قصر الاليزيه اهمية تطوير العلاقات الثنائية وبناء شراكة متينة، مشددا على الرغبة الواضحة في تعزيز الترابط والتكامل بين مختلف قطاعات الاعمال بين باريس ومسقط.
واضاف السلطان هيثم بن طارق ان المناقشات كانت مثمرة للغاية حول العديد من القضايا التي تهم البلدين، مبينا ان النتائج الايجابية التي تحققت تفوق كل ما تم انجازه في السنوات الماضية.
اتفاقيات استراتيجية وشراكة اقتصادية
وشهدت الزيارة توقيع اثنتي عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات النقل واللوجستيات والموانئ والطاقة، حيث تضمنت ابرز العقود مشروعا لشركة كهرباء فرنسا بقيمة اربعة مليارات دولار لانشاء محطة لتخزين الطاقة.
اقرأ أيضا :
وبين الجانبان اهمية التعاون في قطاع الفضاء والتعليم والمياه، مع تفعيل دور رجال الاعمال في البلدين لتعزيز الاستثمارات المشتركة، موضحين ان هذه الخطوات تهدف الى فتح صفحة جديدة من التعاون الشامل.
واشار الطرفان الى اطلاق جائزة اليونسكو السلطان هيثم للتراث الثقافي غير المادي، مؤكدين حرص السلطنة على الحفاظ على التراث العالمي ودعم المنظمات الدولية الفاعلة في هذا المجال الحيوي الذي يعزز الروابط الثقافية.
مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
وكشف المراقبون ان هم باريس الاول يتمثل في مصير مضيق هرمز، حيث تسعى فرنسا للقيام بدور وسيط فاعل بالتعاون مع عمان لضمان امن الملاحة الدولية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
واوضحت المعطيات السياسية ان فرنسا تراهن على دور عمان الدبلوماسي كوسيط موثوق بين الاطراف المتنازعة، مشيرة الى ان المباحثات ستوضح موقف مسقط من الترتيبات المستقبلية لادارة الملاحة وتجنب فرض الرسوم.
وشدد وزير الخارجية العماني على ان الخدمات المتعلقة بالمضيق تخضع للنقاش مع الدول المستفيدة، موضحا ان الهدف يكمن في تجويد الخدمات الامنية والملاحية وضمان خلو المياه من التلوث وفق القانون الدولي.
