خاص
يبدو أن هنالك توجه واضح لحكومة الخصاونة في التركيز على الاستثمار في المرحلة القادمة، والعمل على عقد المزيد من اللقاءات مع المستثمرين في كافة القطاعات من أجل تحديد القضايا والمعيقات التي تواجههم والتعامل معها على أعلى المستويات لحلها، وخير دليل اللجنة الوزارية والتي تم تشكيلها مؤخراً، على أمل بأن تثمر هذه اللجنة في اجتماعاتها بالأفضل للبيئة الاستثمارية.
العديد أكد بأن الصعوبات كثيرة والتحديات التي تواجه قطاع المستثمرين بشكل عام، لا تعد ولا تُحصى، مما يتطلب تحرك واضح واتخاذ إجراءات من شأنها الحفاظ وتحفيز الاستثمارات القائمة حالياً في الأردن والذي بدوره سيعزز البيئة الاستثمارية لتصبح جاذبة للاستثمارات الخارجية.
اقرأ أيضا :
مطالبات علت أصواتها في الدرجة الأولى بضرورة التوجه نحو "الاستقرار التشريعي" والذي بات ضرورة حتمية لدعم الاستثمار في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة ، والأهم التركيز على منظومة العمل ضمن رؤى ونظرة شمولية ومستقبلية يتم العمل ضمن قواعدها وضمن أُطر معينة بعيداً عن التغييرات المتراكمة في آلية التعامل والسياسات الحكومية ، والتغيير المستمر في النهج وفي العرف، بحيث كل من يأتي جديداً يلغي العرف السائد ويعيد الكرة من جديد ، الأمر الذي أصبح مقلق بشكل كبير للمستثمرين في الأردن.
مستثمرون أكدوا بأن التغيير في سياسة الحكومات المتعاقبة أصبح يؤثر بشكل سلبي على ديمومة الاستثمار، حيث لم يعد تغيير القوانين فقط محصور بإصدار تعديلات لقوانين سابقة أو اصدار قوانين جديدة، بل أصبح هنالك اجتهاد للإدارات في تفسير بعض الأنظمة الخاصة حسب رؤيتها ومنظورها، حيث أصبح الاستثمار يلاحظ بأن كل إدارة جديدة لا تعترف بقدرة أو حسن نوايا ما سبقتها ، وتبدأ ضمن نظرة "التغيير نحو الأفضل" بتفسير بعض التعليمات والأنظمة بطريقتها ، وعدم قبول ما كان سائداً كعرف بالسنوات السابقة، مما سبب تحدياً كبيراً للاستثمار، وأصبح عرف "الأثر الرجعي" عائقاً في ديمومة الاستثمار.
العديد نوه إلى أهمية الوضوح في الرؤية ومعالجة الخلل في آلية التعامل، والتوقف عند أي ضبابية من الممكن أن تجدها الجهات المسؤولة في أي قانون أو تعليمات وقرارات والاتفاق بشكل معلن وواضح مع كافة المستثمرين بضرورة اعادة تفسير واجراء التعديلات المناسبة واللازمة ، بعيدا عن الاجتهاد المؤقت ، وأن تكون تلك السياسة مرتبطة ارتباط كامل بالاستثمار وآلية العمل في المملكة لسنوات مستقبلية، وعدم ربطها بشخوص معينة بحيث تصبح دليل واضح للتطبيق لعدة سنوات قادمة ولا تتغير سوا بتغير المؤثرات والاحتياجات، والأهم ما إن تم التوجه لتطبيق الأنظمة؛ لا يتم إلا بعد التعريف به والإعلان عن أي تغيير في النهج قبل البدء به ، وعدم الاجتهاد فيما يتعلق بالأثر الرجعي.
الأردن يحتاج لمنهجية واستراتيجيات واضحة المعالم من قبل الجھات المسؤولة والتي تستھدف تحفیز الاقتصاد بعیدا عن الحلول الآنية التي من الممكن أن تؤثر سلباً على القطاعات ، فالهموم كثيرة والمطالبات في ازدياد مستمر، على أمل الفرج القريب نحو نهج واضح المعالم بعيداً عن التعقيدات.
