يعد الشعور بالجوع المستمر العائق الاكبر امام الراغبين في خسارة الوزن او اتباع نمط حياة صحي اذ يظن الكثيرون ان الحل يكمن في تقليل كميات الطعام فقط بينما السر يكمن في نوعية الغذاء.
واوضحت اختصاصية التغذية دانه عراجي ان اختيار اطعمة معينة يساعد في تنظيم الشهية بشكل طبيعي حيث تساهم العناصر الغذائية المتكاملة في التأثير بشكل مباشر على هرمونات الشبع وسرعة الهضم مما يقلل نوبات الجوع المفاجئة.
وبينت ان دمج الالياف والبروتين والدهون الصحية في الوجبات اليومية يغير من طريقة استجابة الجسم للطعام ويجعل عملية الالتزام بنظام غذائي متوازن امرا سهلا ومستقرا بعيدا عن الشعور الدائم بالحرمان او الرغبة في الاكل.
استراتيجيات الشبع من خلال البروتين والالياف
واكدت عراجي ان البروتين يمثل حجر الاساس للشبع الطويل اذ يعمل على تقليل هرمون الجريلين المسؤول عن الجوع ويزيد من هرمونات الامتلاء وهو ما يتوفر بكثرة في البيض والدجاج والسمك والبقوليات والزبادي اليوناني.
اقرأ أيضا :
واضافت ان الالياف الغذائية تلعب دورا محوريا في ملء المعدة دون زيادة تذكر في السعرات الحرارية فهي تبطئ الهضم وتساعد في استقرار مستويات السكر بالدم وهو ما تجدونه في الشوفان والخضروات الورقية والتفاح.
وشددت على اهمية شرب الماء وتناول الاطعمة الغنية بالسوائل مثل الخيار والبطيخ والشوربات الخفيفة قبل الوجبات الرئيسية لانها تمنح اشارات للدماغ بالامتلاء المبكر مما يقلل كمية السعرات المستهلكة خلال الوجبة الواحدة دون مجهود.
تأثير الدهون الصحية والحبوب على توازن الطاقة
واشارت الى ان الدهون الصحية مثل الافوكادو وزيت الزيتون والمكسرات تساهم في تعزيز الشبع لفترات طويلة نظرا لقدرتها على ابطاء عملية الهضم ودعم توازن الهرمونات بشرط تناولها باعتدال لضمان عدم تجاوز السعرات المطلوبة.
واوضحت ان الحبوب الكاملة كالكينوا والبرغل والارز البني توفر طاقة ثابتة للجسم وتمنع التقلبات الحادة في سكر الدم مما يقلل من الرغبة الشديدة في تناول السكريات والوجبات السريعة التي تعزز الشعور بالجوع مجددا.
وتابعت ان تناول الفواكه كاملة بدلا من عصائرها يعد خيارا ذكيا لان الالياف الموجودة في الثمرة الكاملة تبطئ امتصاص السكر وتزيد من مدة الشبع بينما تفتقد العصائر لهذه الميزة الهامة وتؤدي لارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز.
كيف تتحكم الاطعمة في هرمونات الجوع
وكشفت ان الاطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي والمخللات الطبيعية تحسن صحة الامعاء وتؤثر ايجابيا على هرمونات الشهية مما يقلل من الرغبة الشديدة في الاكل العاطفي ويساعد في تحقيق توازن غذائي مستدام على المدى البعيد.
واضافت ان هذه الاطعمة تعمل على ابطاء افراغ المعدة مما يرسل اشارات عصبية للدماغ تفيد بالشبع لفترة اطول كما تساهم في تقليل تقلبات سكر الدم التي تعد السبب الرئيسي وراء نوبات الجوع المفاجئة وغير المبررة.
واكدت في ختام حديثها ان الوصول للوزن المثالي يتطلب فهما ذكيا لكيفية عمل الجسم حيث ان تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا يعطي فرصة للدماغ لاستقبال اشارات الشبع مما يجعل الوجبات اكثر اشباعا واقل ضررا.
