حسم مجلس النواب الجدل الذي رافق نتائج انتخابات رئاسة المجلس، بعد ظهور مجموع الأصوات على شاشة عرض النتائج بواقع 139 صوتا، رغم أن عدد النواب الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ 138 نائبا، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن دقة عملية الفرز وسلامة الإجراءات الانتخابية، ودفعت أحد المرشحين السابقين إلى المطالبة بإعادة الانتخابات.
وأكد المجلس، خلال جلسة عقدت لمناقشة ملابسات ما ظهر على شاشة النتائج، عدم وجود أي خلل في عملية الاقتراع أو الفرز، مشددا على أن الاختلاف في الأرقام يعود إلى خطأ في احتساب عدد الأوراق البيضاء، ولم يكن له أي تأثير على الأصوات التي حصل عليها المرشحون أو النتيجة النهائية التي أفضت إلى فوز النائب إبراهيم الطراونة برئاسة مجلس النواب.
وجاء التوضيح عقب إثارة النائب مجحم الصقور، الذي خاض المنافسة على موقع رئيس المجلس، مسألة وجود اختلاف بين عدد المقترعين والمجموع الظاهر على شاشة عرض النتائج، معتبرا أن هذا التباين يستدعي الوقوف عنده وتطبيق أحكام النظام الداخلي للمجلس.
وطالب الصقور بإحالة القضية إلى الرأي القانوني للتحقق من سلامة الإجراءات التي رافقت الانتخابات، كما شكك في النتيجة المعلنة، ودعا إلى إعادة عملية الاقتراع، في ظل ظهور مجموع أصوات يزيد على عدد النواب الذين أدلوا بأصواتهم.
الصقور يثير القضية.. وعطية يستند إلى أحكام النظام الداخلي
وفي سياق النقاش الذي دار تحت قبة المجلس، أكد النائب خميس عطية أن الدستور والنظام الداخلي يشكلان المرجعية القانونية في التعامل مع أي خلاف يتعلق بالإجراءات الانتخابية، مشيرا إلى أن أحكام الفصل السادس من النظام الداخلي حددت كيفية التعامل مع الأوراق الانتخابية الملغاة عند احتساب الأكثرية.
وبين عطية أن الأوراق الملغاة لا تدخل ضمن حسابات الأكثرية، وبالتالي فإن الأوراق البيضاء لا تحتسب ضمن الأصوات المعتمدة لتحديد نتيجة الانتخابات، لافتا إلى أن استبعاد هذه الأوراق من عملية احتساب النتيجة لا يؤدي إلى تغيير الفائز برئاسة المجلس.
وأوضح أن التعامل مع نتائج الاقتراع يجب أن يستند إلى القواعد والاجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي، بعيدا عن احتساب الأوراق التي لا تدخل قانونا ضمن الاصوات المعتمدة للمرشحين.
وعلى اثر إثارة القضية، أحال رئيس مجلس النواب النقاش إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، والمكونة من النواب هيثم زيادين ومعتز أبو رمان ومحمد هديب، لبيان حقيقة ما جرى والتحقق من أسباب ظهور مجموع أصوات يزيد على عدد المقترعين.
7 أوراق بيضاء كشفت سر الرقم الزائد على شاشة الفرز
من جهته، قدم رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات النائب محمد هديب توضيحا بشأن الاختلاف الذي ظهر على شاشة عرض النتائج، مؤكدا أن عملية الاقتراع جرت بصورة سليمة، وأنه لم يسجل أي خلل في عملية التصويت أو فرز الأوراق الانتخابية.
وقال هديب إن اللجنة قامت بمطابقة أوراق الاقتراع مع عدد النواب الذين شاركوا في الانتخابات، وتبين أن الأعداد متطابقة، ما يؤكد عدم وجود أصوات إضافية أو اختلاف في عدد الأوراق التي أدلى بها النواب.
وكشف أن الرقم الزائد الذي ظهر على شاشة العرض نجم عن خطأ في احتساب الأوراق البيضاء، إذ بلغ عددها 7 أوراق فقط، وليس 8 أوراق كما ظهر خلال عملية عرض النتائج، وهو ما تسبب بظهور المجموع النهائي بواقع 139 صوتا بدلا من 138.
وشدد هديب على أن الخطأ اقتصر على طريقة عرض واحتساب الأوراق البيضاء، ولم يمتد إلى عملية فرز أصوات المرشحين، كما لم يؤثر على النتيجة النهائية للانتخابات أو عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح.
وكانت النتائج الرسمية لانتخابات رئاسة مجلس النواب قد أظهرت حصول النائب إبراهيم الطراونة على 70 صوتا، مقابل 38 صوتا للنائب مجحم الصقور، و23 صوتا للنائب سليمان الزبن، إضافة إلى 7 أوراق ملغاة.
وبذلك، وضع توضيح اللجنة المشرفة تفسيرا للفارق الذي أثار الجدل تحت القبة، مؤكدا أن عدد المقترعين بقي 138 نائبا، وأن الرقم 139 الذي ظهر على شاشة العرض نتج عن احتساب ورقة بيضاء إضافية بالخطأ، دون أن يغير ذلك من نتيجة الانتخابات أو فوز الطراونة برئاسة المجلس.
