كشفت قضية ضبط 5 آلاف تنكة من زيت الزيتون في محافظة إربد عن تفاصيل جديدة تتعلق بطريقة الغش المشتبه بها، بعد العثور على كميات من الزيت المستورد وعبوات فارغة، فيما أكد مصدر حكومي وجود دراسة لمنع تضمين معاصر الزيتون، في خطوة تستهدف الحد من التلاعب والغش في زيت الزيتون المحلي.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن التاجر الذي ضبط في القضية كان قد تضمّن معصرة زيتون من مالكها، وهو ما مكنه من شراء تنكات فارغة مخصصة لزيت الزيتون البلدي، بهدف تعبئتها بالزيت التونسي وبيعها على أنها زيت زيتون محلي.
وأضاف المصدر أن المعصرة جرى تشميعها بالشمع الأحمر لحين انتهاء التحقيقات، فيما أحيل التاجر إلى أمن الدولة، وتبين وجود شكاوى بحقه تعود إلى الموسم الماضي أيضا.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أساليب الغش التي قد تستهدف زيت الزيتون، خصوصا خلال الموسم الذي يزداد فيه الطلب على الزيت البلدي، وسط تحذيرات من شراء المنتجات مجهولة المصدر أو الاعتماد على الإعلانات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كيف كشفت التحقيقات تفاصيل القضية في إربد؟
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت ضبط آلاف العبوات من زيت الزيتون في محافظة إربد، بعد ورود بلاغ إلى إدارة الأمن الوقائي والإدارة الملكية لحماية البيئة بشأن العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون المستورد، الأمر الذي أثار الشكوك حول وجود عمليات غش تستهدف بيع الزيت بأسعار السوق المحلي.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن البلاغ دفع إلى تشكيل فريق تحقيقي خاص من الأمن الوقائي والإدارة الملكية لحماية البيئة، بهدف متابعة القضية وجمع المعلومات اللازمة والكشف عن المتورطين المحتملين.
وبين أن الفريق باشر إجراءاته بصورة مباشرة وسريعة، وتمكن من حصر الاشتباه بإحدى المزارع في محافظة إربد، قبل مداهمتها وإلقاء القبض على الموجودين داخلها.
وأسفرت المداهمة عن ضبط 5 آلاف عبوة من زيت الزيتون، أخفيت داخل المزرعة، إلى جانب العثور على كمية أخرى من عبوات زيت الزيتون المستورد الفارغة.
وأوضح الناطق الإعلامي أنه جرى التحفظ على الكميات المضبوطة، وإرسال عينات منها لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، فيما لا تزال التحقيقات جارية في القضية.
دراسة لمنع تضمين المعاصر وتحذيرات للمستهلكين
وفي ضوء القضية، أكد مصدر حكومي أن هناك دراسة لمنع تضمين معاصر الزيتون، بهدف الحد من عمليات التلاعب والغش، وذلك بعد أن أظهرت المعلومات المتعلقة بالقضية أن تضمين المعصرة أتاح للتاجر شراء تنكات زيت زيتون بلدي فارغة، لاستخدامها في تعبئة الزيت التونسي وبيعه على أنه زيت محلي.
وأشار المصدر إلى أن المعصرة التي جرى تضمينها شُمعَت بالشمع الأحمر لحين انتهاء التحقيقات، كما أحيل التاجر إلى أمن الدولة، في وقت كشفت فيه المعلومات عن وجود شكاوى بحقه من الموسم الماضي.
وبالتوازي مع التحقيقات، أعلنت مديرية الأمن العام تشكيل فرق تفتيش وتحقيق مشتركة لمراقبة إنتاج زيت الزيتون وبيعه، بهدف الكشف عن أي ممارسات مخالفة والتعامل معها.
ودعت الجهات المعنية المواطنين إلى عدم شراء زيت الزيتون إلا من مصادر موثوقة، وتجنب الشراء عبر الصفحات والمواقع المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، تفاديا للوقوع ضحية عمليات الغش.
وتؤكد القضية أهمية التحقق من مصدر زيت الزيتون قبل شرائه، وعدم الاكتفاء بشكل العبوة أو الملصق الموجود عليها للحكم على طبيعة الزيت ومصدره، خصوصا مع استمرار التحقيقات في ملابسات القضية والنتائج المخبرية للعينات المضبوطة.
