تحول وعد بالزواج إلى قضية أمام المحاكم في دولة الإمارات، بعدما أقنع رجل امرأة كانت تربطه بها علاقة شخصية بالحصول على قرضين مصرفيين لمصلحته، إلى جانب مبالغ مالية اقترضها منها، قبل أن يتوقف عن السداد ويتركها تواجه التزامات مالية تجاوزت مليون درهم.
وبحسب تفاصيل القضية، فقد تعهد الرجل بتحمل الأقساط الشهرية وإعادة الأموال التي حصل عليها، إلا أنه لم يلتزم بتعهداته سوى لفترة محدودة، ما دفع المرأة إلى سداد الأقساط من مالها الخاص تجنباً للتعثر المصرفي.
وأظهرت أوراق الدعوى أن المرأة حصلت على قرضين بقيمة 601 ألف درهم و46 ألفاً و450 درهماً، فضلاً عن مبالغ مالية حولتها للرجل، فيما كشفت محادثات متبادلة عبر تطبيق «واتساب» عن إقراره بمديونية مالية تجاهها.
ولجأت المرأة إلى القضاء للمطالبة باسترداد أموالها والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها، لتقرر المحكمة تشكيل لجنة خبرة محاسبية ومصرفية، تولت مراجعة التحويلات البنكية والمحادثات الإلكترونية والمستندات المقدمة من الطرفين.
وانتهت الخبرة إلى وجود مبلغ مستحق للمرأة في ذمة الرجل قدره 989 ألفاً و968 درهماً، لتصدر محكمة أول درجة حكماً بإلزامه بسداد المبلغ، إضافة إلى 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار، والفوائد القانونية وفق ما حدده الحكم.
ولم يقبل الرجل بالقرار، فتقدم باستئناف أنكر فيه حصوله على القروض لمصلحته، مؤكداً أن المرأة اقترضت الأموال باسمها ولحسابها الشخصي، وأن دوره اقتصر على مساعدتها في سداد الأقساط.
في المقابل، طالبت المرأة بإضافة 306 آلاف درهم إلى المبلغ المحكوم به، باعتبارها أموالاً سبق أن حولتها إلى حساب الرجل.
وبعد دراسة الطعون، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، ورفضت استئناف الرجل واستئناف المرأة الفرعي، ليصبح إجمالي المبلغ المحكوم به نحو مليون و90 ألف درهم، إلى جانب الفوائد القانونية.
وشكلت رسائل «واتساب» والتحويلات المصرفية وتقرير الخبرة أدلة رئيسية اعتمدتها المحكمة في حسم النزاع المالي بين الطرفين.
الإمارات اليوم
