تعتزم الحكومة طرح فرصة استثمارية لإنشاء مصنع لتجميع المركبات الكهربائية بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف مركبة ركاب سنويا، يستهدف السوق المحلية وأسواقا عربية وإقليمية وأوروبية مختارة، ضمن حزمة مشاريع تسعى المملكة من خلالها إلى استقطاب استثمارات جديدة وتوسيع القاعدة الصناعية.
ويأتي المشروع ضمن الفرص الاستثمارية التي تعتزم الحكومة عرضها على المستثمرين الأوروبيين خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في منطقة البحر الميت يوم 19 تشرين الثاني المقبل.
ويتضمن المشروع إنشاء مصنع جديد لتجميع المركبات الكهربائية باستخدام نظام المكونات المفككة بالكامل (CKD)، الذي يقوم على تجميع أجزاء المركبات ومكوناتها من خلال عمليات صناعية متكاملة داخل المملكة، بما يتيح تنفيذ مراحل متعددة من التجميع والتصنيع محليا.
ولا تقتصر العمليات المقترحة على التجميع النهائي، بل تشمل خطوطا لتجميع هياكل المركبات، وعمليات الطلاء، ودمج البطاريات، والتجميع النهائي، إلى جانب الاختبارات الفنية وفحوصات الجودة التي تسبق طرح المركبات في الأسواق.
وبحسب البيانات الاستثمارية، يعتمد المشروع على نموذج تصنيع يوازن بين المتطلبات الرأسمالية وحجم الإنتاج والقيمة المضافة المحلية، بما يسمح بتنفيذ مراحل مختلفة من عمليات التجميع والتصنيع داخل الاردن.
مصنع المركبات الكهربائية يستهدف التصدير وشراكة مع شركة عالمية
ويتيح النموذج المقترح مرونة في إدخال منصات وطرازات متنوعة من المركبات الكهربائية، من خلال إقامة شراكة مع شركة عالمية مصنعة للمركبات، بما يدعم تنوع المنتجات التي يمكن تصنيعها داخل المصنع.
ويستهدف المشروع تلبية الطلب المحلي على المركبات الكهربائية، إلى جانب تصدير الإنتاج إلى الأسواق العربية والإقليمية وأسواق مختارة في الاتحاد الأوروبي، ضمن توجه لتطوير أنشطة صناعية موجهة للأسواق الخارجية.
ويأتي طرح هذه الفرصة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى استقطاب استثمارات صناعية جديدة، من خلال عرض مشاريع تستهدف بناء شراكات مع مستثمرين أوروبيين، والاستفادة من فرص التصنيع والتصدير في القطاعات المرتبطة بالتطورات الصناعية العالمية.
مصنع لأنظمة التوصيلات الكهربائية للمركبات على مساحة 30 ألف متر مربع
وفي فرصة استثمارية اخرى ضمن قطاع الصناعات التحويلية، يتضمن البرنامج مشروع إنشاء مصنع متخصص في تصنيع أنظمة التوصيلات الكهربائية للمركبات في إحدى المناطق الصناعية بمحافظة عمان، على مساحة إجمالية تبلغ 30 ألف متر مربع، منها نحو 15 ألف متر مربع مخصصة لمرافق التصنيع والمكاتب الإدارية.
ويستهدف المشروع توريد مكونات الأنظمة الكهربائية للمركبات ضمن المستوى الثاني من سلسلة التوريد لصناعة السيارات (Tier 2)، من خلال مصنع يضم 360 محطة تجميع مخصصة لمجموعات مختلفة من المنتجات.
وتشمل العمليات الصناعية تجهيز الأسلاك وكبس الأطراف المعدنية وتوزيعها باستخدام لوحات التجميع الرقمية، وتركيب الموصلات ومواد الحماية، وصولا إلى إجراء الاختبارات الكهربائية لجميع المنتجات قبل تعبئتها وشحنها.
وبحسب الدراسة الاستثمارية، يأتي المشروع في ظل تحولات تشهدها سلاسل التوريد العالمية لصناعة السيارات، مع توجه الشركات المصنعة إلى تنويع مصادر التوريد خارج آسيا وتقريب مواقع الإنتاج من الأسواق الأوروبية والأميركية.
وتقدر الدراسة أن ما بين 8% و12% من الطاقة الإنتاجية العالمية لأنظمة التوصيلات الكهربائية للمركبات تشهد انتقالا جغرافيا، بالتزامن مع التحول نحو المركبات الكهربائية، الذي يزيد من تعقيد الأنظمة الكهربائية ويرفع قيمتها الصناعية.
وأشارت الدراسة إلى أن المركبات الكهربائية العاملة بالبطاريات تحتاج إلى أنظمة توصيلات كهربائية أكثر تعقيدا، فيما يسجل قطاع أنظمة التوصيلات الكهربائية عالية الجهد المخصصة للمركبات الكهربائية معدلات نمو سنوية تقدر بنحو 17% إلى 25%.
ويعتمد المشروع على استراتيجية تدريجية لدخول الأسواق التصديرية، تبدأ بسوق قطع الغيار، ثم التوسع نحو موردي المستوى الثاني في الاتحاد الأوروبي، وشركات تصنيع السيارات الأصلية في الولايات المتحدة، وصولا إلى إنتاج مكونات الأنظمة الكهربائية عالية الجهد للمركبات الكهربائية.
ومن المقرر أن يستهدف المصنع، اعتبارا من السنة الخامسة لتشغيله، التوسع في إنتاج أنظمة التوصيلات الكهربائية عالية القيمة المخصصة للمركبات الكهربائية وأنظمة الجهد العالي، للاستفادة من تزايد المكونات الكهربائية المستخدمة في المركبات الحديثة.
ويأتي طرح المشروعين ضمن الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات التحويلية التي يستهدف مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي من خلالها استقطاب استثمارات جديدة وتطوير شراكات صناعية بين المستثمرين الأردنيين والأوروبيين.
اجعل العنوان اكثر فضولااختصر التكرار بين الفقراتابرز الفارق بين المشروعين
