خاص لموقع “صوت عمان”
اسقطت محكمة صلح جزاء الكرك دعوى الحق العام عن مسن يبلغ 73 عاما في 3 تهم شملت الاحتيال والابتزاز والحاق الضرر بمال الغير، بعد اسقاط المشتكي حقه الشخصي، فيما اعلنت براءته من تهمة مناجاة الارواح لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقه.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود تفاصيل القضية الى شكوى تقدم بها المشتكي قال فيها انه تعرف على ابنة المشتكى عليه، التي اخبرته بوجود موقع اثري يحتوي على جرار ذهب ودفائن، وادعت ان الموقع يمكن فتحه من خلاله بسبب صفات خاصة فيه.
وافاد المشتكي ان ابنة المشتكى عليه عرفته على والدها، الذي اخبره انه فحص الموقع من خلال شيوخ مغاربة، وان استخراج الدفائن يحتاج الى خطوات وتجهيزات ومبالغ مالية، قبل ان يطلب منه وابنته دفع مبالغ لهذه الغاية.
وذكر المشتكي انه دفع للمشتكى عليه نحو 2000 دينار، من خلال مبالغ سلمها باليد وحوالات مالية، قبل ان يتوقف عن العمل معهما، ثم عاد التواصل معه لاستكمال العمل، وفق ما ورد في الشكوى.
وعود بالدفائن ومبالغ مالية وطلب للزواج
وبحسب تفاصيل القضية، افاد المشتكي ان ابنة المشتكى عليه اخبرته لاحقا بانها اجتمعت مع الجن وان لديه هدية، وحذرته من ان الجن سيؤذيه اذا لم يعد لاستكمال العمل، كما طلبت منه الزواج بها بحجة اتمام عملية استخراج الدفائن.
وقال المشتكي انه تقدم لخطبتها رسميا، الا ان والدها طلب مهرا مرتفعا بلغ 20 الف دينار مقدما و50 الف دينار مؤخرا، ما دفعه الى التفاوض لتخفيض المهر وتأجيل كتب الكتاب، قبل ان تتطور الامور الى رسائل نصية تضمنت السب والاهانة، بحسب اقواله الواردة في قرار المحكمة.
واشار المشتكي خلال شهادته امام المحكمة الى انه شعر بانه ضحية احتيال منذ البداية، لكنه استمر في التعامل معهم بعد ان اخبرته ابنة المشتكى عليه معلومات عن حياته وماضيه، معربا عن اعتقاده بانه طمع في الحصول على المال.
اسقاط 3 تهم والبراءة من الرابعة
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، اسقط المشتكي حقه الشخصي خلال المحاكمة، وقرر القضاء بناء على ذلك اسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه في تهم الاحتيال والابتزاز والحاق الضرر بمال الغير، استنادا الى الاحكام القانونية ذات الصلة.
اما تهمة مناجاة الارواح، فقد نظرت المحكمة في اقوال المشتكي وشهادات الشهود، ووجدت وجود تناقض بين بعض الافادات بشأن ما اذا كان المشتكى عليه قد مارس طقوسا روحانية او هدد المشتكي باستخدام الجن.
وبين القرار ان المشتكي ذكر في شهادته ان المشتكى عليه لم يعرض امامه طقوسا روحانية ولم يتعامل امامه مع شيوخ او دجالين، كما نفى ان يكون المشتكى عليه قد هدده بفضح امر يتعلق به، في حين تضمنت شهادات اخرى روايات مختلفة حول التهديدات والوقائع المرتبطة بالقضية.
واعتبرت المحكمة ان التناقض بين البينات اثار الشك في ثبوت الافعال المسندة الى المشتكى عليه، مؤكدة ان الاحكام الجزائية يجب ان تستند الى الجزم واليقين لا الى الشك والتخمين، وان قرينة البراءة تبقى قائمة ما لم يقدم دليل قانوني كاف.
وقررت المحكمة، بناء على ذلك، اعلان براءة المشتكى عليه من تهمة مناجاة الارواح لعدم قيام الدليل القانوني والمقنع بحقه، الى جانب اسقاط دعوى الحق العام عن التهم الثلاث الاخرى نتيجة اسقاط المشتكي حقه الشخصي. وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليه، وهو قابل للاستئناف.
