يخيم التوتر الشديد على اجواء الضفة الغربية مما يفتح الباب واسعا امام تساؤلات حول امكانية اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة على غرار التجارب التاريخية السابقة في ظل ظروف اقليمية ودولية معقدة للغاية ومختلفة.
واشار خبراء ومحللون سياسيون الى ان المشهد الحالي لا يوحي بوجود انتفاضة منظمة وشاملة كما حدث في السابق بل يتجه نحو تصعيد ميداني ناتج عن تراكم اليأس والاحتقان لدى جيل الشباب الفلسطيني.
واكد مراقبون ان غياب القدرات التنظيمية لدى الفصائل الفلسطينية الرئيسية يحد من فرص تنظيم حراك شعبي واسع النطاق رغم استمرار مسببات الانفجار في ظل تضييق الخناق على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة.
توقعات التصعيد الميداني
وبين باحثون في النزاعات الدولية ان السياسات الاسرائيلية المتمثلة في التوسع الاستيطاني وتكثيف التواجد الامني في المناطق المصنفة ج تعزز من فرص الانفجار الميداني في ظل غياب غطاء دولي فاعل لدعم الحقوق.
واضاف محللون ان القيادة الفلسطينية لا تتبنى خيار التصعيد نظرا لاختلال موازين القوى وادراكها العميق لحجم المخاطر المترتبة على ذلك خاصة بعد الاحداث الدامية التي شهدتها غزة خلال الفترة الماضية بشكل مستمر.
واوضح مختصون في العلوم السياسية ان الخطر الحقيقي الذي يلوح في الافق يتمثل في مخططات التهجير القسري التي يسعى اليها اليمين المتطرف عبر ممارسة ضغوط هيكلية ومنظمة على السكان في كافة المناطق.
عوامل غياب الانتفاضة
وكشفت نقاشات سياسية ان اي حراك شعبي يحتاج الى تعبئة اجتماعية وائتلاف سياسي قادر على ادارة المشهد وهو ما يفتقده الواقع الفلسطيني الراهن في ظل تراجع دور المؤسسات النقابية والشعبية بشكل ملحوظ.
وشدد خبراء على ان النظام الامني القائم والحواجز العسكرية التي تقطع اوصال الضفة الغربية تشكل عائقا امام اتساع اي حراك محلي ليتحول الى انتفاضة شاملة تشمل جميع المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية.
وبين محللون ان السلطة الفلسطينية تحرص على استمرار الاستقرار الامني للحفاظ على كيانها بينما تظل العوامل الاجتماعية والسياسية مهيأة للانفجار في اي لحظة نتيجة تزايد الضغوط وعمليات التهجير والانتهاكات المستمرة للحقوق.
