فرض الجيش الإسرائيلي قيودا مشددة في الضفة الغربية مع دخول يوم الغفران اليهودي في حالة تأهب قصوى وصفت بأنها على شفا الحرب. وتأتي هذه الإجراءات وسط تحركات مكثفة للقوات الأمنية في مختلف المناطق. وبينت التقارير الميدانية أن القوات نصبت حواجز عسكرية جديدة على مداخل القرى في محافظة بيت لحم وعرقلت حركة تنقل المواطنين بشكل واسع. واكدت مصادر أمنية أن الجيش عزز تواجده بشكل كبير في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية لضمان جاهزية الانتقال السريع نحو العمليات القتالية في حال حدوث أي طارئ ميداني خلال الساعات القادمة.
تصاعد التوترات في القدس والمقدسات
واضافت المصادر أن وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى تسارعت بشكل ملحوظ عقب اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف لباحات المسجد وتأدية طقوس تلمودية تحت حماية مشددة. واوضحت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن هذه الاستفزازات تمثل تعديا صارخا على حرمة المقدسات ومحاولة ممنهجة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة. وشددت الوزارة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته يظل حقا خالصا للمسلمين ولا يقبل القسمة أو الشراكة مع أي طرف آخر في ظل الدعوات للتدخل الدولي العاجل.
إجراءات عقابية وإغلاق للحرم الإبراهيمي
وكشفت الوزارة عن إقدام قوات الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين بذريعة الأعياد اليهودية وإجبار الموظفين على إخلائه. وبينت الوزارة أن هذه الخطوة تعد استفزازا لمشاعر المسلمين وتقييدا لحرية العبادة في وقت يستمر فيه منع رفع الأذان لليوم التسعين على التوالي. واكدت أن الاحتلال يمنح المستوطنين حرية استباحة أروقة الحرم وإقامة احتفالاتهم بينما يفرض قيودا خانقة على الوجود الفلسطيني في هذه الأماكن الدينية التاريخية التي تتعرض لمحاولات تهويد مستمرة وممنهجة.
عمليات ميدانية وردود فعل أمنية
واشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مقتل إسرائيلي في هجوم مسلح شمال غرب رام الله مما دفع الجيش لشن حملة مداهمات واسعة واعتقال المنفذ داخل أحد المستشفيات. واظهرت التحقيقات العسكرية أن الجيش في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات مفاجئة قد تستغل فترة الهدوء في يوم الغفران. واضاف مسؤولون عسكريون أن الاستعدادات هذا العام تعد أكثر تشددا من أي وقت مضى مع الدفع بقوات إضافية وتجهيز الوحدات التدريبية تحسبا لأي تصعيد قد يمتد ليشمل جبهات متعددة في المنطقة.
