دخلت جهات حكومية في الاردن مرحلة جديدة لتحصيل اموال مستحقة لصالح الخزينة ومؤسسات رسمية، بعد اصدار مطالبات مالية قطعية بحق الاف المواطنين والشركات والمنشات التجارية ممن ترتبت عليهم التزامات مالية لم تسدد ضمن المواعيد المحددة، مع منحهم مهلا قانونية لتصويب اوضاعهم قبل الانتقال الى اجراءات التحصيل الجبري.
وبحسب ما نشر في الجريدة الرسمية، شملت القوائم اسماء اعداد كبيرة من الافراد والشركات والمنشات التي ترتبت عليها مبالغ مالية مستحقة لجهات حكومية ورسمية، في اطار اجراءات متابعة وتحصيل الاموال والحقوق المالية العائدة للخزينة والمؤسسات العامة.
وتوزعت المطالبات بين عدة جهات رسمية، من بينها مديرية الجمارك العامة، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وصندوق التنمية والتشغيل، ومؤسسة تنمية اموال الايتام، حيث تتابع الجهات صاحبة الحق تحصيل المبالغ المستحقة وفقا للاجراءات والمهل التي حددتها التشريعات النافذة.
وتكتسب هذه القوائم اهميتها من كون المطالبات الواردة فيها قطعية، ما يعني ان الاشخاص والشركات والمنشات المشمولة بها اصبحوا مطالبين بالتعامل مع المبالغ المستحقة خلال المدد القانونية المحددة، سواء من خلال السداد او مراجعة الجهة صاحبة الحق لبحث خيارات التسوية المتاحة قانونا.
ودعت الجهات المختصة المشمولين بالمطالبات المالية الى مراجعة الجهات الحكومية صاحبة الحق خلال المهلة المحددة لكل حالة، وعدم الانتظار حتى انتهاء المدة القانونية، بهدف تسديد الالتزامات او استكمال اجراءات التسوية قبل الانتقال الى مراحل اخرى من التحصيل.
وتختلف قيمة المبالغ المستحقة وطبيعة الالتزامات من حالة الى اخرى، تبعا للجهة صاحبة الحق ونوع الدين والسبب الذي ترتبت بموجبه المطالبة المالية، فيما تمثل المهلة الممنوحة فرصة امام المدينين لمعالجة اوضاعهم قبل مباشرة اجراءات التحصيل الجبري.
وتتراوح المهل القانونية الواردة في الحالات المشار اليها بين 30 و60 يوما، بحسب طبيعة المطالبة والجهة المعنية، ما يمنح المشمولين فترة زمنية محددة لتسديد المبالغ او مراجعة الجهات المختصة بشأن التسوية وفقا للقانون.
وتشمل هذه المطالبات اموالا تراكمت نتيجة عدم الوفاء بالتزامات مالية في مواعيدها، الامر الذي دفع الجهات صاحبة الحق الى استكمال الاجراءات القانونية واصدار المطالبات القطعية بحق المكلفين والمدينين.
وفي حال انتهاء المهلة القانونية دون تسوية الالتزام المالي او اتخاذ الاجراء المناسب مع الجهة صاحبة الحق، يمكن ان ينتقل الملف الى مرحلة التحصيل الجبري، حيث تتخذ الجهة المختصة الاجراءات القانونية اللازمة لاستيفاء الاموال والحقوق المستحقة وفقا للتشريعات النافذة.
ولا تعني المطالبة المالية بالضرورة ان جميع الحالات متشابهة من حيث قيمة الدين او سببه او الاجراء التالي لها، اذ تحدد طبيعة الالتزام والجهة صاحبة الحق المسار القانوني الذي يمكن اتخاذه بحق المدين.










