كشف الحاخام الفرنسي غابرييل هاغاي عن رؤية نقدية حادة تجاه المشروع الصهيوني مؤكدا انه قام على تحويل الديانة اليهودية الى ايديولوجيا قومية استعمارية بعيدة كل البعد عن تعاليم التوراة ومبادئها السماوية الاصيلة.
واضاف هاغاي ان هذا الكيان الذي يروج لنفسه كدولة دينية يتبنى في جوهره اسسا سياسية غربية لا تمت للديانة بصلة مشددا على ان فلسطين كانت دائما موطنا لحضارة عربية اصيلة وعريقة منذ القدم.
وبين ان مقولة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض ليست سوى خدعة تاريخية كبرى استخدمتها الدعاية الصهيونية لتبرير التوسع الاستيطاني ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية الراسخة في الارض عبر عقود من الزمن.
حتمية الانهيار الذاتي للكيان
واكد الحاخام ان اسرائيل تسير بخطى ثابتة نحو دمار ذاتي لا مفر منه نتيجة سياساتها العنيفة مشيرا الى ان هذا الانهيار قد يطال الكيان السياسي ومؤسساته التي ترفض التعايش السلمي العادل.
واوضح ان الاجهزة الصهيونية تضع اسمه ضمن قائمة الملاحقين امنيا بسبب مواقفه الصريحة والمناهضة للاحتلال مما منعه من زيارة عائلته واطفاله المقيمين في الاراضي المحتلة منذ فترة طويلة جدا.
واشار الى انه يفضل دفع ثمن مواقفه الشجاعة على ان يصمت تجاه المظالم مؤكدا ان التوراة بريئة من الايديولوجيا الصهيونية التي تسببت في اشعال الحروب وتدمير المجتمعات في غزة ولبنان.
الهوية اليهودية في مواجهة الصهيونية
واضاف ان الترويج للتعارض بين اليهود والعرب هو صناعة صهيونية بامتياز معبرا عن اعتزازه بكونه يهوديا عربيا ورافضا الخلط المتعمد بين العقيدة الدينية والممارسات السياسية الاستعمارية التي يمارسها الاحتلال.
واكد ان النجمة السداسية تعرضت للتحريف التاريخي ولا تمثل العقيدة اليهودية داعيا الى ضرورة الفصل الواعي بين الشعوب والأنظمة السياسية التي تغذي الاحتقان وتمنع قيام سلام حقيقي قائم على العدالة.
وختم موضحا ان الجالية اليهودية في فرنسا اصبحت رهينة للمواقف السياسية للمؤسسات التي تربط نقد الصهيونية بمعاداة السامية مما يعمق الفجوة بين اليهود والمجتمعات التي يعيشون فيها بشكل يومي.
