تتلاشى امال الفلسطينيين في قيام دولتهم المستقلة يوما بعد يوم مع استمرار التدهور الميداني وغياب الحلول السياسية رغم الاعترافات الدولية المتزايدة التي شهدها العام الماضي. واكد مواطنون فلسطينيون ان الوضع الراهن يزداد سوءا ولا يلمسون اي تحسن ملموس على ارض الواقع رغم التاييد الدبلوماسي العالمي. واوضح مراقبون ان حلم الدولة بات بعيد المنال في ظل توسع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين وضعف السلطة الفلسطينية في مواجهة القرارات الاسرائيلية التي ترفض بشكل قاطع اي مسار سياسي يؤدي لاستقلال حقيقي للفلسطينيين.
تحديات الاعتراف الدولي في مواجهة التعنت الاسرائيلي
وبين عمر عوض الله وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية ان الاعتراف الدولي يجعل حل الدولتين واقعا سياسيا ودبلوماسيا لكنه يظل رهينا للسلوك الاسرائيلي غير القانوني الذي يتجاهل كافة القرارات الدولية. واضاف ان المستوطنات تشكل عائقا قانونيا كبيرا يستوجب من المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات فعلية ومباشرة ضد هذه الممارسات التي تقوض فرص السلام. واشار محللون الى ان الاعتراف بدولة فلسطين اصبح مجرد لازمة دبلوماسية لا تغني ولا تسمن من جوع دون وجود تدابير عملية تدعم وجود الدولة وتواجه الافعال الاسرائيلية الميدانية.
الواقع المرير في الضفة الغربية والقيود المفروضة
وكشفت تقارير ميدانية ان السلطة الفلسطينية تعاني من ضغوط اقتصادية خانقة بعد حجز اسرائيل لعائدات الضرائب مما جعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها. واظهرت البيانات ان اسرائيل عززت سيطرتها عبر اقامة بوابات حديدية وحواجز عسكرية تفصل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض بشكل كامل. وشدد خبراء الامم المتحدة على ان وتيرة هجمات المستوطنين ارتفعت بشكل مقلق خلال العام الحالي وسط غياب للمحاسبة القانونية وحماية مستمرة يوفرها الجيش الاسرائيلي للمعتدين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
