استيقظ سكان حي الرمال في مدينة غزة على وقع فاجعة مؤلمة بعد انهيار عمارة السعادة السكنية بشكل مفاجئ. ووجد عشرات المواطنين والنازحين انفسهم تحت ركام المبنى المكون من ست طوابق في وقت مبكر.
واكد شهود عيان ان اصوات تصدع الجدران كانت تنذر بالخطر منذ ايام. وبين الناجون انهم لم يجدوا بديلا للسكن سوى هذه البناية المتضررة رغم علمهم المسبق بضعف بنيتها الانشائية وقربها من الموت.
واضافت المصادر الميدانية ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بشكل كبير. واوضح الدفاع المدني ان طواقمه تبذل جهودا مضنية لانتشال العالقين من تحت الانقاض وسط نقص حاد في المعدات اللازمة للتعامل مع هذه الكارثة.
رحلة البحث عن الحياة بين الركام
وتمكن عدد من العائلات من النجاة عبر فتحات صغيرة في المبنى المنهار. وشدد الناجون على انهم فقدوا كل ما يملكون من ممتلكات بسيطة تحت كتل الاسمنت التي سحقت طوابق البناية بالكامل.
وبين المواطن محمود السوطري انه كان يسكن في الطابق الخامس قبل ان يجد نفسه فجأة قريبا من الارض. وكشفت شهادته عن حجم المأساة التي يعيشها النازحون الذين يفتقرون لابسط مقومات الحياة الامنة.
واشار السكان الى انهم عادوا الى هذه المناطق بعد رحلة نزوح قسرية. واكدوا انهم اضطروا للسكن في مبان متصدعة لعدم توفر خيام او اموال تكفي لاستئجار مساكن بديلة في ظل ظروف الحرب القاسية.
تحذيرات من انهيارات قادمة في غزة
وكشف الدفاع المدني ان هناك نحو الفي مبنى مهدد بالانهيار في القطاع. واوضحت التقارير الفنية ان هذه الابنية تعرضت لغارات سابقة خلخلت اساساتها وجعلتها غير صالحة للسكن في ظل فصل الشتاء.
واكد المتحدث باسم الدفاع المدني ان الاهالي ابلغوا بخطورة البقاء في هذه المنازل. واضاف ان غياب البدائل الآمنة هو السبب الوحيد الذي يدفع العائلات للمخاطرة بحياتهم والبقاء تحت اسقف معرضة للسقوط.
وبينت الجولات الميدانية ان حالة الخوف تسيطر على سكان المباني المجاورة. واوضحت ام محمد حجازي انها قررت اخلاء منزلها المتهالك فورا مفضلة العيش في خيمة على ان تظل تحت سقف قد ينهار في اي لحظة.
