قرر مجلس الشعب السوري تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير من يوم الخميس الى الاحد المقبل وذلك بناء على طلب تقدمت به الوزارة لاستكمال ملفاتها المتعلقة بقرار رفع اسعار المحروقات الاخير.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا القرار جاء بالتزامن مع دعوات اطلقها نشطاء لتنظيم وقفات احتجاجية امام مقر المجلس للمطالبة بالتراجع عن قرارات رفع الاسعار التي اثقلت كاهل المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية.
واكد مراقبون ان حالة من القلق تسود الشارع السوري مع اتساع موجة الغلاء التي طالت كافة مناحي الحياة اليومية بنسب كبيرة مما ادى الى شلل شبه كامل في حركة الاسواق وتراجع القدرة الشرائية للسكان بشكل ملحوظ.
تداعيات الازمة المعيشية واضراب قطاع النقل
وبين مواطنون ان ارتفاع اسعار الوقود تسبب في اضطرابات بقطاع النقل الداخلي حيث اعلن العديد من السائقين الاضراب عن العمل في عدة محافظات مطالبين برفع تعريفة النقل لتغطية التكاليف التشغيلية الباهظة التي باتت ترهق ميزانياتهم.
واشار طلبة وموظفون الى ان الزيادات العشوائية في اجور النقل والمواد الاساسية فرضت واقعا معيشيا قاسيا جعل من الصعب على العائلات تامين احتياجاتها اليومية الاساسية مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد من مخاوف نقص التدفئة.
واضاف تجار في سوق الصالحية وحمص ان حركة البيع تراجعت بشكل كبير واقتصرت على الضروريات فقط وسط حالة من الترقب والحذر من قبل التجار الذين امتنعوا عن البيع انتظارا لاستقرار الاسعار وفوضى السوق الناتجة عن القرارات الاخيرة.
مطالبات شعبية بمراجعة سياسات الطاقة
وكشفت تقارير دولية ان الغالبية العظمى من السوريين يعيشون الان تحت خط الفقر مما يجعل اي زيادات جديدة في اسعار الطاقة ضربة قوية تزيد من معاناة فئات واسعة من المجتمع وتدفعهم نحو الفقر المدقع بشكل متسارع.
وشددت اصوات شعبية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الازمات واعادة النظر في قرارات رفع الاسعار التي لا تتناسب مع متوسط الدخل الفردي الذي تضرر كثيرا بسبب التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية في الاونة الاخيرة.
وذكرت مصادر رسمية ان وزارة الطاقة بررت هذه الزيادات بارتفاع تكاليف الشحن والتامين الدولي وظروف الحرب اضافة الى اعمال الصيانة في مصفاة بانياس وهو ما قوبل برفض واسع من قبل المواطنين الذين يطالبون بحلول جذرية للازمة.
