تواجه شركة ابل تحديات غير مسبوقة في الاسواق العالمية مع رصد طلبات ضعيفة وفاترة على طرازات ايفون الجديدة مقارنة بالاصدارات السابقة التي كانت تحقق ارقاما قياسية في المبيعات منذ اللحظات الاولى لطرحها.
واظهرت تحليلات مالية دقيقة ان الاقبال على الهواتف الجديدة لم يعد بنفس الزخم المعتاد مما دفع الخبراء الى التنبؤ بخطوات احترازية قد تتخذها الشركة خلال الفترة المقبلة لضبط ايقاع سلاسل التوريد.
وبين المحللون ان توقعات انتاج الهواتف قد تشهد تخفيضات ملموسة لتشمل كافة الفئات بما فيها البرو والبرو ماكس وذلك في محاولة للسيطرة على المخزون المتراكم في المتاجر وعدم تكدس الاجهزة دون مشترين.
اسباب تراجع الطلب على اجهزة ابل
واوضح الخبراء ان التغيرات الطفيفة في المواصفات التقنية للهواتف الجديدة لم تكن كافية لجذب المستخدمين للترقية هذا العام خصوصا مع الارتفاع الملحوظ في الاسعار الذي وصل الى مئة دولار لكل جهاز.
واضاف المحللون ان استراتيجية الشركة في طرح هواتف جديدة قد ساهمت في تشتيت اهتمام المستهلكين مما ادى الى خسارة جزء كبير من القاعدة الجماهيرية التي اعتادت على اقتناء النسخ الاحترافية بشكل سنوي.
واكدت التقارير ان انخفاض قيمة استبدال الاجهزة القديمة باخرى حديثة جعل من عملية الترقية خيارا غير مغر للكثير من العملاء الذين فضلوا الاحتفاظ بهواتفهم الحالية بدلا من تحمل تكاليف اضافية باهظة الثمن.
مستقبل مبيعات ايفون في الاسواق
وكشفت الملاحظات الميدانية ان توفر الاجهزة في المتاجر دون فترات انتظار طويلة يعكس حالة من الركود في الطلب بعكس ما كان يحدث في سنوات سابقة عندما كانت الشحنات تنفد في دقائق معدودة.
وشدد الخبراء على ان ابل تحاول اعادة تقييم استراتيجيتها التسويقية لمواجهة هذه الارقام المتواضعة مع تزايد المنافسة في قطاع الهواتف الذكية الذي اصبح اكثر تشبعا بالخيارات المتنوعة والبدائل الاقتصادية المتاحة امام المستهلكين.
واشار المتابعون الى ان الانظار تتجه الان نحو الخطوات القادمة للشركة ومدى قدرتها على استعادة ثقة المستخدمين من خلال تقديم ابتكارات حقيقية تبرر التكلفة العالية وتدفع العملاء للعودة الى طوابير الشراء مجددا.
