خفضت محكمة امانة عمان الكبرى غرامة صاحبة محل احذية من 500 دينار الى 200 دينار، بعد ادانتها بجرم الاعلان عن تنزيلات صورية على الاحذية النسائية، بعدما تبين ان السعر المعلن بعد خصم 50% كان اعلى من السعر الحقيقي للسلعة.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود القضية الى ضبط مخالفة حرره موظفو الرقابة على الاسواق بحق المحل، بعد ضبط اعلان عن تنزيلات تصل الى 50% على الاحذية النسائية، في حين كشفت عملية التحقق ان الخصم المعلن لم يكن حقيقيا.
وتبين للمحكمة ان احد الاحذية كان معروضا بسعر 16 دينارا قبل الخصم، فيما اعلن المحل عن خصم بنسبة 50%، بما يعني ان السعر المفترض بعد الخصم 8 دنانير، الا ان الحذاء كان يباع فعليا بـ10 دنانير.
المحكمة تعيد النظر في الحكم الغيابي
كانت المحكمة قد اصدرت في 5 نيسان 2026 حكما غيابيا بحق المشتكى عليها، قضى بادانتها وتغريمها 500 دينار والرسوم، لمخالفة احكام المادة 12 من قانون الصناعة والتجارة المتعلقة بالتنزيلات الصورية.
الا ان المشتكى عليها تقدمت باعتراض على الحكم، مبينة انها حرمت من تقديم بيناتها ودفوعها.
ووفق القرار الذي حصل موقع “صوت عمان” على تفاصيله، تبين للمحكمة ان المشتكى عليها لم تتبلغ خلاصة الحكم الجزائي حسب الاصول، فقررت قبول الاعتراض شكلا، ثم باشرت نظر القضية بحضور المفوض بالتوقيع عنها.
وخلال المحاكمة، اقر المفوض بالتوقيع عن المشتكى عليها بالجرم المسند اليها، كما ابرز ملف القضية السابق، قبل ان تتخلف لاحقا عن حضور احدى الجلسات، لتقرر المحكمة محاكمتها بمثابة الوجاهي.
اعتراف يقود الى تخفيض الغرامة
وبعد تدقيق المحكمة في ملف القضية، ثبتت لديها المخالفة من خلال ضبط موظفي الرقابة على الاسواق واعتراف المفوض بالتوقيع عن المشتكى عليها.
وبينت المحكمة ان قانون الصناعة والتجارة يحظر الاعلان عن تنزيلات صورية لا تخفض فيها اسعار البضائع بصورة فعلية عن الاسعار المعمول بها قبل التنزيلات.
واعتبرت المحكمة ان الواقعة الثابتة، والمتمثلة بالاعلان عن خصم 50% على الاحذية النسائية، مع بيع احد الاحذية بسعر 10 دنانير بدلا من السعر المفترض بعد الخصم والبالغ 8 دنانير، تشكل اركان جرم الاعلان عن تنزيلات صورية خلافا لاحكام القانون.
واشارت المحكمة الى ان الضبط المنظم من موظفي الرقابة المختصين يتمتع بالحجية القانونية ما لم يثبت خلاف ما ورد فيه، لافتة في الوقت ذاته الى ان الواقعة تايدت باعتراف المفوض بالتوقيع عن المشتكى عليها.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة قبول الاعتراض شكلا وتعديل الحكم السابق، وادانة المشتكى عليها بالجرم المسند اليها والحكم عليها بالغرامة المقررة قانونا.
ونظرا الى اعتراف المفوض بالتوقيع عنها، والذي اعتبرته المحكمة من الاسباب المخففة التقديرية، قررت تخفيض الغرامة من 500 دينار الى 200 دينار، اضافة الى الرسوم.
ووفق ما ورد في حيثيات القرار الذي اطلع عليه موقع ”صوت عمان"، صدر الحكم بمثابة الوجاهي وقابلا للاستئناف.
