رفع الجيش اليمني مستوى الجاهزية القتالية في محافظتي تعز وحجة بشكل مفاجئ، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى اعادة ترتيب الصفوف العسكرية والتصدي للتحركات الميدانية الاخيرة التي قامت بها جماعة الحوثي مؤخرا.
واكدت مصادر عسكرية ان القوات الحكومية تسعى بشتى الطرق الى استعادة زمام المبادرة الميدانية في المناطق الحساسة، خاصة بعد محاولات الحوثيين التمدد نحو الساحل الغربي واستهداف مواقع استراتيجية تطل على مضيق باب المندب.
وبين عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي خلال زيارته للمنطقة العسكرية الخامسة في حجة، ان القوات المسلحة تمتلك الان قدرات متطورة في الطيران المسير والرصد، وهي على اتم الاستعداد لخوض معركة حاسمة لاستعادة الدولة.
تطورات الميدان والضغط العسكري في تعز
واوضح الجيش اليمني انه نجح في قصف منصة صواريخ باليستية تابعة للحوثيين في مطار تعز، مشيرا الى ان العمليات العسكرية شملت استهداف تعزيزات وعتاد عسكري للجماعة في مناطق ذوباب والخوخة لكسر الحصار المفروض.
واضافت التقارير ان هذه التحركات تاتي ضمن خطة شاملة لاعادة تنظيم الانتشار العسكري وتعزيز الدفاعات الجوية والبحرية، لمنع تثبيت مكاسب الحوثيين الميدانية وتخفيف الضغط العسكري الخانق الذي تعاني منه مدينة تعز منذ فترة.
وشددت القيادة العسكرية على ان الهدف من هذه العمليات هو بناء وضع ميداني متماسك وقوي، يضمن حماية المناطق المحررة ويوجه ضربات استباقية لمواقع الجماعة قبل ان تتمكن من تحصين نفسها في الجبهات المشتعلة.
التداعيات الانسانية وازمة النزوح المتفاقمة
وكشفت تقارير حقوقية عن موجة نزوح واسعة النطاق نتيجة التصعيد العسكري الاخير، حيث سجلت المحافظات المحررة وصول نحو مئة الف نازح جديد، معظمهم يعانون من ظروف معيشية قاسية ونقص حاد في الموارد الاساسية.
واظهرت الاحصائيات ان محافظة تعز تصدرت قائمة استقبال النازحين بأكثر من اربعة وخمسين الف شخص، وسط تحذيرات دولية من تدهور الوضع الانساني وعجز المناطق المستضيفة عن توفير الرعاية الصحية والغذاء اللازم لجميع هؤلاء.
واشار المراقبون الى ان استمرار العمليات العسكرية يتطلب تنسيقا عاجلا مع المنظمات الاغاثية، لتفادي كارثة انسانية محققة في ظل تصاعد وتيرة النزاع المسلح وتأثيراته المباشرة على حياة المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية المتضررة.
