شهدت الساعات الماضية تكثيفا في الاتصالات الدبلوماسية بين العواصم الخليجية، عقب اعلان سلطنة عمان تأجيل الاجتماع الاقليمي الذي كان مقررا في مدينة صلالة لمناقشة الترتيبات المتعلقة بمسارات الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
واجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالا هاتفيا مع نظيره الاماراتي عبدالله بن زايد، لبحث المستجدات الاقليمية المتسارعة والجهود الرامية لاحتواء التصعيد وضمان توحيد المواقف الخليجية لحماية الامن والمقدرات الاقليمية المشتركة.
واكد الجانبان خلال المحادثات على ضرورة تعزيز التشاور المستمر بين البلدين، لدعم منظومة العمل الخليجي المشترك في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها التطورات الميدانية الاخيرة، بما يضمن استقرار المنطقة ويحفظ مصالح دولها.
ابعاد دبلوماسية لمسار مضيق هرمز
وبين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في اتصال مماثل مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، دعم الدوحة الكامل للجهود الدبلوماسية الهادفة لضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية.
واضاف الوزير القطري ان بلاده تساند كل المساعي التي تمهد الطريق للتوصل الى اتفاق شامل ومستدام، يضمن استقرار حركة التجارة البحرية ويمنع التوترات التي قد تؤثر على سلامة الملاحة في المنطقة الحيوية.
واوضح مصدر مسؤول في الخارجية الايرانية ان تأجيل الاجتماع جاء بطلب من بعض دول المنطقة كقرار مشترك بين طهران ومسقط، بهدف التنسيق لتحديد موعد جديد يتناسب مع مشاركة جميع الاطراف المعنية.
تداعيات تأجيل المباحثات الاقليمية
واشار مسؤول الشؤون الخليجية في الخارجية الايرانية الى ان المباحثات كانت ستتناول تفاهمات حول مسار بحري جديد، يعتمد دخول السفن عبر المياه الاقليمية الايرانية والخروج من المياه العمانية لتعزيز أمن الممر المائي.
وذكرت تقارير اقليمية ان اعلان البحرين مقاطعتها للاجتماع كان عاملا حاسما في قرار التأجيل، في وقت تترقب فيه الاوساط السياسية موعدا جديدا يضمن توافقا اوسع بين الدول المطلة على مضيق هرمز.
وختمت المصادر الدبلوماسية بأن التنسيق المستمر بين الرياض ومسقط والدوحة يأتي في اطار مساعي اقليمية واسعة، لتهدئة الاوضاع المتوترة وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية.
