بدات حكاية الشابة المغربية دنيا ايت زكور بلقاء عابر في احد مراكز التسوق بمدينة اسطنبول التركية، حيث قادت الصدفة واللغة العربية دنيا للتعرف على الشاب الفلسطيني عاهد محمود الذي كان يحتاج للمساعدة.
واوضحت دنيا ان لفت انتباهها لقلادة تحمل خريطة فلسطين التي كانت ترتديها كان سببا في كسر حاجز الغربة، مؤكدة ان حبها للقضية الفلسطينية كان الجسر الذي ربط بينها وبين زوجها الفلسطيني لاحقا.
وبينت تفاصيل القصة ان العلاقة بينهما تطورت سريعا لتتوج بالزواج، حيث انتقلت دنيا للعيش في قطاع غزة قبل فترة وجيزة من اندلاع الحرب، لتجد نفسها فجأة وسط ظروف انسانية صعبة ومعقدة للغاية.
تحديات النزوح والامومة تحت القصف
وكشفت دنيا عن معاناتها مع موجات النزوح المتكررة بعد فقدانها لمنزلها واستقرارها، موضحة انها تنقلت بين المدارس وصولا الى العيش في خيمة بمدينة رفح، في تجربة وصفتها بانها قاسية جدا على كافة الاصعدة.
واضافت ان الحمل في ظل المجاعة ونقص الرعاية الطبية كان التحدي الاكبر، مشيرة الى ان انقطاع الاتصالات لفترات طويلة ضاعف من قلق عائلتها في المغرب التي تابعت اخبارها وسط ظروف الحرب القاسية والمدمرة.
وشددت على ان ولادة طفلها محمد لم تكن نهاية المطاف، مبينة ان دعم زوجها المستمر وايمانها بعدالة القضية الفلسطينية منحها دافعا قويا للصمود والاستمرار في الحياة رغم كل الضغوط النفسية والمادية المحيطة.
اصرار على الحياة والاندماج في غزة
واكدت دنيا انها لم تندم ابدا على قرارها، موضحة انها اختارت الاندماج في المجتمع المحلي من خلال العمل كمدربة لياقة بدنية في ناد رياضي نسائي، في محاولة منها لتقديم الدعم المعنوي لنساء غزة.
