قال وزير الاعلام الاسبق سميح المعايطة ان استهداف ايران للاردن بالصواريخ خلال الهجوم الذي نفذته الثلاثاء، يعكس حالة من الضعف والارتباك التي تعيشها طهران، معتبرا ان ايران غير قادرة على مواجهة خصومها الرئيسيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وتل ابيب، فتتجه الى توسيع دائرة الصراع باستهداف دول عربية.
واضاف المعايطة، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" الذي يقدمه الزميل محمد الخالدي، ان الهجوم الايراني الاخير على الاردن كان مختلفا من حيث حجمه وطبيعته، معتبرا ان طهران تحاول من خلال استهداف المملكة اظهار قدرتها وقوتها، بعد فشلها في اختراق الساحة الاردنية او بناء نفوذ لها داخل المملكة.
واعتبر ان ايران "عاجزة عن ضرب الاميركيين والاسرائيليين"، رغم ان الولايات المتحدة وتل ابيب هما الطرفان اللذان تدور المواجهة الايرانية معهما بالاساس، مشددا على ان الاردن ليس طرفا في الحرب، وان الدول العربية لا تريد الانخراط فيها او الاصطفاف الى جانب اي من طرفي الصراع.
المعايطة: ايران تحاول توسيع دائرة الحرب
وقال المعايطة ان ايران تسعى الى توسيع دائرة الحرب واقحام الدول العربية فيها، مشيرا الى ان الاردن سبق ان احبط محاولات ايرانية لاختراق ساحته، كما تمكن الجيش الاردني في مناسبات سابقة من اسقاط صواريخ استهدفت مناطق داخل المملكة.
واشار الى ان الضغط الاقتصادي الاميركي على ايران، وخاصة ما يتعلق بخنق اقتصادها ومنع تصدير النفط وتجفيف مصادر العملة، يترك تاثيرا واضحا على الوضع الداخلي الايراني، معتبرا ان طهران لا تملك خيارات واسعة لمواجهة هذا الضغط سوى الابقاء على حالة التصعيد ضمن حدودها الحالية.
واكد ان ايران لا تملك، وفق تقديره، وسيلة فعالة لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن، معتبرا ان استمرار رفضها التفاوض يعكس جانبا من حالة الضعف، في ظل الازمات الاقتصادية الداخلية التي تواجهها.
موقف الاردن ومصير التصعيد في المنطقة
وحول الموقف الاردني، قال المعايطة ان المملكة تملك القدرة على الرد عسكريا، كما تملك الدول الاخرى قدرات صاروخية وجوية، الا ان الدول العربية اختارت عدم الدخول في الحرب، مؤكدا ان العرب ليسوا طرفا في المواجهة الاميركية الايرانية، وان ايران هي التي اقحمتهم في الصراع من خلال استهداف اراضيهم.
وحذر من ان استمرار النهج الايراني العدواني قد يقود الى مرحلة تصبح فيها طهران بحاجة الى اصوات عربية متعاطفة معها، مشيرا الى ان تداعيات المواجهة الحالية قد تمتد لفترة طويلة، في ظل تمسك واشنطن بخيار الضغط الاقتصادي وبقاء الخيار العسكري مطروحا.
وفي ما يتعلق برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، اعتبر المعايطة انه يعيش على وقع الحروب والتصعيد وينتظر اي فرصة لاستهداف ايران، مرجحا ان تواصل الولايات المتحدة الضغط على النظام الايراني ودفعه نحو حافة الهاوية، بدلا من العودة الى مسار تفاوضي مشابه لما جرى عام 2015.
وحول مضيق هرمز، قال المعايطة ان ايران لا تغلق المضيق بصورة كاملة، لكنها تخلق حالة من الخطر امام حركة الملاحة فيه، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تريد بقاء المضيق مفتوحا نظرا لاهميته الحيوية لامن الطاقة والاقتصاد العالمي.
