كشفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن خطوات فعلية لبدء استئناف زيارات الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية وذلك بعد انقطاع طويل دام لاشهر طويلة في ظل ظروف احتجاز قاسية ومعقدة للغاية في الاونة الاخيرة.
واوضحت اللجنة في بيان رسمي لها انها اجرت جولة تقييم فنية واجتماعات تنسيقية داخل احد مرافق الاحتجاز العسكرية بهدف تمهيد الطريق امام زيارات حقيقية تضمن التواصل المباشر مع المعتقلين في الايام المقبلة القريبة.
واكد رئيس بعثة اللجنة الدولية جوليان ليريسون ان هذه التحركات تمثل مؤشرا ايجابيا نحو استعادة دور المنظمة في مراقبة اوضاع الاسرى وضمان حقوقهم الانسانية الاساسية وفقا للقوانين والاعراف الدولية المتبعة في هذا الشان.
ابعاد استئناف زيارات الاسرى
وبينت تقارير عبرية ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية منحت موافقة مبدئية لاستئناف هذه الزيارات بدءا من الاسبوع المقبل وذلك بعد ضغوط حقوقية مكثفة وقرارات قضائية سابقة اعتبرت منع الزيارات مخالفا للقانون الدولي والمحلي ايضا.
واضافت المصادر ان ممثلي اللجنة تلقوا توجيهات للتحرك ميدانيا نحو مرافق الاحتجاز الاسرائيلية لضمان تنفيذ الزيارات كما هو مخطط لها ما لم تطرأ اي مستجدات امنية او سياسية قد تعرقل هذه العملية الحساسة.
وشددت اللجنة الدولية على اهمية الالتزام الكامل بالمعايير الانسانية التي تفرض على السلطات القائمة بالاحتجاز توفير سبل العيش الكريم للمعتقلين وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم في ظل تزايد التقارير حول ظروفهم الصعبة.
حقوق الاسرى في ظل القانون الدولي
واظهرت بيانات حقوقية ان هناك الالاف من الفلسطينيين يقبعون خلف القضبان في اوضاع انسانية حرجة تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لضمان سلامتهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم بعيدا عن سياسات التعذيب والاهمال.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف حدة التوتر داخل السجون وتفتح بابا جديدا امام المنظمات الدولية لممارسة دورها المحايد في حماية المدنيين والاسرى في مناطق النزاع المسلح.
وختمت اللجنة تصريحاتها بالتأكيد على تمسكها بدورها المستقل في متابعة ملف الاسرى مشيرة الى ان استمرار التواصل مع السلطات المعنية يظل الخيار الوحيد لضمان الوصول الى كافة المعتقلين دون استثناء.
