حذرت المقررة الخاصة للامم المتحدة فرانشيسكا البانيزي من ان عمليات ازالة الانقاض في قطاع غزة قد تتحول الى وسيلة متعمدة لطمس الادلة المادية على الجرائم الدولية المرتكبة خلال الحرب الاسرائيلية المستمرة هناك.
واضافت البانيزي في بيان رسمي ان تلك الركام لا يمثل مجرد مخلفات بناء بل يحتوي على رفات بشرية وادلة جنائية حساسة يجب الحفاظ عليها لضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الموثقة ضد المدنيين.
وبينت ان هناك معلومات دقيقة تشير الى عمليات نقل وسحق واسعة للركام في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الاسرائيلية مما يعيق بشكل مباشر جهود انتشال الضحايا والتعرف على هوياتهم وسط دمار هائل لحق بالمنازل.
مخاطر قانونية على القائمين بازالة الركام
واوضحت المسؤولة الاممية ان انقاض غزة تعد جزءا لا يتجزا من مسرح جريمة كبرى ومقبرة جماعية مفتوحة وتشكل دليلا ماديا حاسما على ما جرى خلال حملة القصف التي استهدفت البنية التحتية والمدنيين.
وشددت على ان الجهات الحكومية والشركات التي تشارك في عمليات ازالة الانقاض قد تواجه مساءلة جنائية دولية اذا ثبت تورطها في اتلاف الادلة او منع الوصول الى رفات الضحايا الموجودة تحت ركام المباني المدمرة.
واكدت ان محكمة العدل الدولية امرت في وقت سابق اسرائيل باتخاذ تدابير فورية لمنع اتلاف الادلة المتعلقة باتهامات الابادة الجماعية وضمان حمايتها والحفاظ عليها للتحقيقات المستقبلية التي قد تفتح بشان هذه الحرب.
ارقام كارثية عن حجم الدمار والضحايا
وذكرت تقارير دولية ان حجم الانقاض في القطاع وصل الى ارقام فلكية تقدر بعشرات الملايين من الاطنان بينما تشير التقديرات الفلسطينية الى وجود الاف المفقودين الذين لا يزالون عالقين تحت كتل الخرسانة.
واشارت البانيزي الى ان نحو سبعين بالمئة من مساحة القطاع تخضع لقيود وصول مشددة تفرضها القوات الاسرائيلية مما يمنع الطواقم المحلية والدولية من الوصول الى المواقع لانتشال الجثامين وتوثيق الجرائم بشكل قانوني.
وتابعت ان هذه الممارسات تتزامن مع تدمير ممنهج طال البنى التحتية الحيوية في غزة مما يجعل مهمة تحديد مصير الاف المفقودين امرا بالغ الصعوبة مع استمرار التحديات الميدانية والقيود العسكرية المفروضة على الارض.
