قال النائب وليد المصري ان ارتفاع فوائد الدين العام الى اكثر من ملياري دينار سنويا تجاوز حدود الارقام المالية، ليصبح مؤشرا على اولويات الانفاق الحكومي وقدرة الدولة على توجيه مواردها نحو احتياجات المواطنين الاساسية.
فاتورة الدين في مواجهة الانفاق على القطاعات الاساسية
واوضح المصري ان حديث الحكومة عن خفض كلفة بعض القروض واعادة تمويل الديون بشروط افضل لا يغير من حقيقة استمرار فاتورة الفوائد بالارتفاع، معتبرا ان تحسين شروط الاقتراض لا يعني بالضرورة معالجة العبء الاساسي للدين العام.
واشار الى ان حجم الاموال المخصصة سنويا لخدمة الدين ياتي في وقت لا تزال فيه قطاعات حيوية بحاجة الى مزيد من الموارد، سواء في المستشفيات التي تحتاج الى كوادر وتوسعة، او المدارس التي تواجه الاكتظاظ، او مشاريع البنية التحتية التي تتطلب مزيدا من الانفاق.
وبين ان اعادة تمويل الديون القائمة من خلال قروض اقل كلفة يمكن ان تخفف جزءا من الضغط المالي، لكنها لا تعالج اصل المشكلة المتمثلة في حجم الدين وتراكم اعبائه.
موازنة 2027 امام اختبار مختلف
وشدد المصري على ان المرحلة المقبلة، ومع اقتراب اعداد موازنة عام 2027، تتطلب الانتقال من التعامل مع ارتفاع فوائد الدين الى العمل على خفض اصل الدين نفسه وتقليص فاتورته بصورة ملموسة.
وطالب بوضع خطة واضحة تعيد ترتيب وجهة الانفاق العام، بما يسمح بتوجيه موارد اكبر نحو الصحة والتعليم والتشغيل، بدلا من استمرار ارتفاع الاعباء المرتبطة بخدمة الدين.
واكد ان معيار النجاح الحقيقي لا يتمثل في قدرة الدولة على الاقتراض بشروط افضل او كلفة اقل، وانما في الوصول الى مرحلة تقل فيها الحاجة الى الاقتراض من الاساس.
