تعرض فريق عمل شبكة ان بي سي نيوز الامريكية لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين ملثمين في بلدة جالود قرب نابلس. حيث تعرض الصحفيون للضرب بالعصي والحجارة مما خلف اصابات مباشرة بينهم.
واكدت المصادر الميدانية ان الطاقم كان يوثق شهادات مواطنين فلسطينيين حين باغتتهم سيارة تقل مستوطنين ترجلوا منها وبدأوا بالهجوم المباشر. وبينت المشاهد الاولية اقدام المعتدين على تحطيم معدات التصوير والاعتداء على المدنيين.
وكشفت التقارير ان المراسل الدولي مات برادلي كان من بين المصابين بجانب مصور ومنتج وافراد عائلة فلسطينية. واضافت المعلومات ان الطواقم الطبية نقلت المصابين لتلقي العلاج اللازم بعد الحادثة العنيفة.
تفاصيل الهجوم وتداعياته الميدانية
واوضحت المنتجة لوائح جابري ان المعتدين كانوا يحملون عصيا وظهر احدهم مسلحا اثناء الهجوم المباغت على التلة. وشددت على ان الحادث وقع في منطقة فلسطينية خالصة مما يعكس تصاعدا خطيرا في وتيرة الاستهداف.
وبين المصور خلدون عيد ان الفريق لم يتوقع هذا السلوك العدواني في قلب القرية. واضاف ان حالة من الصدمة سادت اوساط الطاقم بعدما وجدوا انفسهم هدفا مباشرا لعنف المستوطنين غير المبرر.
واظهرت التحقيقات الاولية ان السيارة المستخدمة في الهجوم تحمل لوحات ترخيص اسرائيلية. واكد شهود عيان ان المهاجمين فروا من الموقع مباشرة بعد تنفيذ اعتدائهم تاركين خلفهم اضرارا مادية وجسدية كبيرة للطاقم.
مواقف رسمية وانتقادات للتقاعس الامني
وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ادانته للحادث واصفا المعتدين بالمخربين. واضاف انه وجه قوات الامن للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة معتبرا ان هذه الافعال تضر بمكانة اسرائيل على الصعيد العالمي.
واشار المتحدث باسمه دورون سبيلمان الى ان هذه الممارسات تنتهك القانون وتعرقل مهام الجيش. واكد ان الحكومة ترفض ان يقوم الافراد بتطبيق القانون بايديهم مشددا على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذا العنف.
وانتقد عضو الكنيست احمد الطيبي عدم اعتقال اي من المعتدين حتى الان. واكد ان غياب المحاسبة يعطي ضوءا اخضر للمستوطنين للاستمرار في اعتداءاتهم ضد الصحفيين والمدنيين دون اي رادع قانوني حقيقي.
ردود فعل واسعة في الاوساط الصحفية
واثار الهجوم حالة من الاستياء في الاوساط الصحفية الامريكية. واظهرت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا من قبل اعلاميين وحقوقيين طالبوا بضرورة توفير الحماية للطواقم الصحفية وتجريم هذه الممارسات العنيفة ضد الاعلام.
ووصف الصحفي جيريمي دايموند الواقعة بالمروعة. واضاف ان هذا الاعتداء يعد حلقة جديدة في سلسلة عنف المستوطنين. واوضح ان استهداف الصحفيين اثناء اداء عملهم يمثل انتهاكا صارخا لحرية العمل الصحفي في الميدان.
واكد محللون دوليون ان استمرار هذه الاعتداءات يعكس غياب المساءلة. واضافوا ان السكوت عن هذه الجرائم يشجع المستوطنين على التمادي. وشددوا على ان الحكومات تتحمل مسؤولية حماية الاعلاميين من بطش المجموعات المتطرفة.
