استعاد الاسير الفلسطيني حسن عرار حريته بعد رحلة قاسية استمرت لاكثر من عقدين داخل سجون الاحتلال، ليواجه لحظة الحقيقة الصادمة بوفاة والديه واثنين من اشقائه دون ان يتمكن من وداعهم.
واكدت التقارير الحقوقية ان عرار الذي ينحدر من قرية قراوة بني زيد برام الله، عاش سنوات اعتقاله في ظروف عزل قاسية، حيث حرمته سياسات التضييق الممنهجة من التواصل مع ذويه طوال فترة سجنه.
واوضحت المشاهد الاولى عقب تحرره ان الاسير نقل الى المستشفى بوضع صحي متدهور، حيث ظهرت عليه اثار الضرب المبرح والتعذيب الجسدي الذي تعرض له على يد قوات الاحتلال خلال الايام الاخيرة من سجنه.
واقع مرير خلف جدران السجون
وبينت التفاصيل ان عرار لم يكن يعلم بوفاة والده مطلع العام الحالي ولا بوفاة والدته قبل ذلك، مما جعله ينهار فور سماعه الخبر الصاعق الذي حول فرحة خروجه الى جنازة حزينة.
واشار الاسير المحرر الى ان ما تركه خلفه في سجن جلبوع يتجاوز حدود الوصف، حيث يتعرض الاسرى لعمليات تنكيل يومية وسياسات تجويع ممنهجة تهدف الى كسر ارادتهم واذلالهم بشكل دائم ومستمر.
وشدد على ان ظروف الاعتقال اصبحت اكثر وحشية من اي وقت مضى، مع استمرار سياسة العزل الانفرادي ومنع الزيارات التي تفرضها ادارة السجون على الاف الفلسطينيين المحتجزين في ظروف غير انسانية على الاطلاق.
انتهاكات متصاعدة بحق الاسرى
واضافت المؤسسات الحقوقية ان حالة عرار تجسد مأساة جماعية يعيشها نحو 9400 اسير، يعانون من انقطاع كامل عن العالم الخارجي في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة الغربية منذ فترات طويلة.
واكدت التقارير ان الاسرى يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل الضرب المبرح والتعذيب خلال عمليات النقل والتحقيق، مما يجعل من حياة الاسير الفلسطيني سلسلة من المعاناة التي لا تنتهي الا بالحرية او الشهادة في السجن.
وبينت الاحصائيات ان اعداد المعتقلين الفلسطينيين شهدت ارتفاعا قياسيا بالتزامن مع توسع رقعة العمليات العسكرية، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا صارمة تمنع المنظمات الدولية من الاطلاع على اوضاع الاسرى داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.
